الأربعاء 25 دجنبر 2013 الساعة 15:05



رقصة تحت جسد إرهابي



بديعة الراضي




بديعة الراضي


 بالأمس القريب بلعت البرلمانية نزهة الوافي لسانها وهي تستمتع بفتاوى رفاقها في جهاد النكاح، هؤلاء اللذين جندوا في غفلة منا بناتنا للذهاب الى الجهاد بأجسادهن إشباعا لرغبات إخوانهم في الله، بل وكادت الوافي التي أطلقت -هذا الأسبوع مع من يدورون في دوائرها- سمومها ضد حزبنا في شخص كاتبنا الأول ،أن تدعو الى تكثيف إرسال بنات المغاربة وزوجاتهم إن اقتضى الأمر من منبر البرلمان الذي وجدت فيه صدفة ، عشية حلول الظلام بدربنا بفعل استغلال تحولات إقليمية و دولية، وهو ظلام مازلنا نحقق في أسباب إنزاله فوق ظهور من أرادوا من الحراك إحراز مكاسب في الحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية و الانصاف والمساواة.كما لم تسعفنا كل الشموع التي أنرناها لتبيان حجم الانتكاسة الفعلية التي أحدثها ضد استكمال بناء المجتمع الحداثي الديمقراطي، وحجم التراجع في الحريات الفردية وإقرار العدالة والمساواة. وهو الظلام الذي أخفى كل نضالات شهدائنا وأحيائنا لتحقيق الاستقرار لبلادنا ببناء الدولة العصرية المتوجة بدستور الأمل الذي يحمي الاختلاف كما يحمي الأمن الروحي للمغاربة وينتصر للمساواة ويقر بالحقوق والواجبات والمسؤولية و المحاسبة،في ظل دولة الحق والقانون لا دولة الشريعة. لكن تأبى نزهة الوافي إلا أن تضع كل ذلك جانبا لتتصيد الفرص وتحول نقاشا جادا وجديا يخص شأننا الديني الذي يحتاج الى اجتهادات فقهية تعي جيدا حجم ما يطرحه الدستور المغربي الذي صوتنا عليه جميعا بمختلف أطيافنا، من عمق تنظيمي في القوانين والمساطر التي تسد الباب أولا على مستغلي الدين في الشأن السياسي كما استغلاله في جعل المرأة أرضا لإلقاء جميع الأزبال والأوساخ الذهنية والنفسية والعقائدية الخاطئة والتي لا تمت بصلة لمبادئ الدين الإسلامي في جوهره، الشيء الذي يدعو قبل أي وقت مضى لإصلاح جدري لشأننا الديني لسد الباب على كل تلك الجماعات التي تسترزق من ديننا وتبيعه في السوق الأخونة بيد من دولار وأخرى من سلاح. لا يهم الإخوانية نزهة الوافي المتشبعة برابعيتها وبتوجهات مرشدها في الدوائر المعلومة أن تستمع الى خطاب كاتبنا الأول في شموليته والذي يستمد خطوطه العريضة من مشروع اشتراكي متكامل في الدفاع عن الحداثة و الديمقراطية، من مبدأ التنوير في شأن جماهيرنا الشعبية، ومن بين هذا الشأن شأننا الديني الذي استغل في الكثير من معالمه من أجل نشر التخلف والجهل و الاستعباد والتقوقع والانغلاق والمتاجرة في أمن المغاربة الروحي ورمي الشباب منهم في أحضان الإرهاب ورمي بناتهم تحت أجساد الإرهابيين بمتعة تتغذى من كرامة وطن بكامله يخدع ، في لعبة قدرة تحلل الحرام وتحرم الحلال. لهذا لم يرق الإخوانية نزهة الوافي محللة نكاح الجهاد -كمهمة إخوانية توظف جسد المرأة وطهرها لتدنيسه باسم الدين في مشهد متقزز-احتفال الاتحاديات في مؤتمرهن الناجح ، برقصة فلكلورية أدتها فنانات أمازيغيات يحملن بريق أطلسنا البهي وجبلنا الأبيض الناصح كبياض قلب أطفالنا الأبرياء ، بل لم يرق الناطقة باسم جماعتها في الإصلاح والتوحيد و باسم من وراءها من فقهاء الظلام، أن تجسد ممثلة شابة مغربية بجانب ممثل شاب مشهد اغتصاب فوق الركح بمسرح محمد الخامس ، وأطلقت لسانها للريح أمام الصحفيين لتبليغ الكلام الى من يهمهم الأمر في دوائرها لتعتبر الأمر ردة وفجورا ومسا خطيرا بمنظومة صنعها طيور الظلام من أجل وضع شأننا الديني في محميتهم الخاصة التي تدر عليهم الأموال برياح شرقية وأخرى خليجية وثالثة من دائرة وراء البحار، قدموا لها الاسلام على طبق من ذهب، لتدخل به البيوت من أبوابها التي فتحت عن آخرها ليلة جلوسهم على مقعد الرئاسة بإسم صناديق الاقتراع بدون ديمقراطية، استعملت فيها الأنسة حد افتضاح مساطر الاستعمال المخدوم والشبيه بيننا وبين دول الحراك المجهض. ولهذا أيتها الاتحاديات تقول لكن الإخوانية نزهة الوافي لا ترقصن فوق الركح كما لا تفعلن ذلك وأنتن تحطمن الجدار الرابع، و لا ترفعن أرجلكن الى الفوق لتجسيد مشهد الاغتصاب في المسرح، فليس من حقكن فعل ذلك، لأن فعله حرام، ومحرم دينيا، لكن بإمكانكن أيتها الاتحاديات أن تفعلن ذلك بالهجرة سرا الى أماكن الجهاد من أجل إشباع رغبة إخوانكم هناك ، حين ذلك يمكنكن رفع الأرجل الى السماء حد تطابقها بجسد إرهابي يجاهد في سبيل الله. و بعد كل هذا التطهير فوق مساحة جهاد النكاح- أيتها النساء المرتدات عن دينهن- ستقبل الوافي توبتكن عندما تعدن من هناك طاهرات مغتسلات من ذنب ارتكبتموهن الى جانب كاتبكن الأول عشية الدعوة الى فتح نقاش جدي في الشأن الديني المتعلق بوضعية المرأة المغربية في ظل دستور المناصفة والمساواة. اللهم اشهد فقد بلغت.






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن

رابعة بنكيران






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق