الخميس 19 دجنبر 2013 الساعة 09:49



بيننا وبينكم وطن و دم شهيد



بديعة الراضي




بديعة الراضي

 


غدا ستفتتح حفيدات عمر مؤتمرهن النسائي السابع بشعار يحمل الكثير من الدلالات حول " الدولة المدنية أساس المواطنة الكاملة". وهو شعار تزامن مع ذكرى اغتيال شهيد القضية العادلة في الحرية والكرامة والمساواة،ذكرى نستحضر فيها قيم شهيدنا بكثير من التساؤل حول محاسبة الواقفين وراء اغتيال محرر التقرير الإديلوجي لمؤتمر الوضوح في الفكر والممارسة داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عريس الشهداء الذي قتل غدرا بيد الظلام في ساعة حسم فيها مدبرو الاغتيال إسكات عمر بطعنة تحكم منفذوها بغرس حقدهم لآخر نفس في جسم مناضل إتحادي يحمل في قناعاته بناء وطن ديمقراطي حداثي وعادل. و ستقول حفيدات عمر وأحفاده " نم مطمئنا يا عمر .. نحن البديل المنتظر". وهو يوم سيكون عصيبا عند المتربصين بكل فضاءات تأبيننا سواء في المقرات الجهوية أو الوطنية أو في فضاء افتتاح المؤتمر النسائي المسكون بالزمن النضالي المستمر في دواخلنا لنطالب بصوت عال بقيم الاتحاد التقدمية والديمقراطية والتنويرية ضد أي ظلام يريد إرجاعنا الى عصور غابرة، مرة بالقتل ومرة ثانية بالتحايل على صناديق الاقتراع باسم الدين و الشريعة، وكل عبارات القهر المخدومة في دول القرار الإخواني. وهم هؤلاء اللذين يسعون إلى معرفة حقائقنا، ويعتبرون مستوى تأبيننا لرفيقنا الساكن في ذاكرتنا، والمستمر في تفكيرنا، بوصلة لخطوات أخرى تلتف على الحقائق وتهربها الى سوق المفاوضات على جثت الشهداء. و سيقترب المتربصون كثيرا من فضائنا وسيسألون بعضنا عن زمن مات في اعتقادهم وعن الزمن الذي نحن فيه الموشوم بطي صفحات الماضي. سنقول في أدبياتنا أن مؤتمرنا النسائي ضخ دماء جديد في شرايين القطاع النسائي الاتحادي لإنارة درب النضالات التقدمية و الحداثية و الديمقراطية، وسنعيد القول أن المستقبل يهمنا، لكننا سنردد أن دم الشهيد نصب أعيننا، درس دائم لشاباتنا و شبابنا، تاريخ يعلقنا من أمعائنا كلما سهونا عن لحظة القهر والظلم والإرهاب الذي عاشه مناضلونا، وتلك الأحداث التي اخترنا في لحظة مرت أن نستثمرها لإنقاذ وطننا من السكتة القلبية. لن نقبل اليوم ونحن نأبن شهيدنا أن نطوي صفحة الماضي دون قراءتها بالمحاسبة و المسؤولية.ولن نقبل أن تكرر المهزلة في وجوه المستعملين لإسالة دم عمر، وأن يقرأ علينا نص الحكم في غياب الوثائق التي اختفت ضد إرادة من رأوا في الالتفاف على القضية انتصار للظلام بكل المقاييس السرية والعلنية. وسنقول انسجاما مع تاريخنا ومع قناعاتنا في قول الحقيقة للشعب المغربي والاتحاد الاشتراكي في قلبه، أننا نندد بطي ملف شهيدنا لحسابات نحن نعي جيدا أهدافها،كما نندد بالمحاكمة الصورية التي اقتصرت على المنفذين للمؤمرة دون الرؤوس المدبرة لها. لن نترك الظلام ينتصر علينا، كما بالأمس، عندما احتمى الظلام بأيادي ترى عدوها مطالبا بالعدل والديمقراطية والكرامة والحرية،حد الهيمنة على كل الفضاءات الاستراتيجية في بلادنا، وترك هذا الظلام يدعم من بلدان أخرى، حتى أصبح غولا قادرا على ابتلاع كل من في السفينة، وتساءلنا من المسؤول عن كل هذا الخراب الممتد في الجسور خارج الوطن بخيوط توصل الى براثن السواد في الفكر والرؤية و الممارسة، وأعدنا السؤال علنا في فضاءات التنوير وأشرنا بالأصبع إلى من جعلوا من الخطأ مقصلة تعلق عليها قوى الحداثة والديمقراطية في بلادنا. ليس كثيرا على سقف مطالبنا إن قلنا أننا لا نريد إلا تطبيق ما ينادي به دستورنا في المسؤولية والمحاسبة،وليس إشباعا للذات التي جلدت حد إسالة آخر قطرة أمل، وهي ذات جلدت بالفعل عندما اختارت الوطن بكل المقاييس في الانصهار حد الذوبان الذي استفاد منه تجار الكراسي في بلادنا و مستعملو أحلام الشعوب ورغبتهم في العيش الكريم والاستقرار و الآمان، كما استعمال أمنهم الغدائي والروحي، الى درجة استغلال أعينهم التي ترفع الى السماء وأرجلهم المتمسكة بالتلاحم مع التراب والحجر. استغلال لن يرهبنا ونحن نقول أننا بيننا وبينكم معرفة الحقيقة لنؤسس لدولة الحق والقانون ودولة المؤسسات التي لا تقبل بتهريب المجرمين باسم مساطر لا تدافع عنها إلا وقت اللزوم. لهذا نكرر بيننا وبينكم وطن ودم شهيد.

 






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بنكيران بين الإخوان والوطن

رابعة بنكيران






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق