الخميس 9 يناير 2014 الساعة 09:36



بنكيران: مرسي أردوغان



بديعة الراضي



بديعة الراضي

السيد رئيس الحكومة: أعرف أنك منشغل جدا هذه الأيام، حد الهوس، بكيفية تكميم أفواه معارضيك في مختلف الجبهات، باحثا عن السبل الكفيلة لذلك، ومستعينا بإدارتك السرية والعلنية للتسريع من هذه الوثيرة، التي أفقدتك الكثير من الصفات التي كان من المفروض أن تتحلى بها من موقع احتلالك لكرسي دافع عنه المغاربة عشية تتويج حلمهم بدستور اعتقدوا أنه الممر الآمن لتحقيق ثورة الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمحقق الفعلي للانتقال الديمقراطي المبني على مأسسة الحياة السياسية بالقوانين والتشريعات. كما أعرف السيد الرئيس المحترم أن هذا الانشغال الذي يؤرقك، دفعك الى ارتكاب حماقات ما كنا نرضاها لرئيس حكومة بلد كالمغرب، تلك التي جعلتك تحرك في لحظة حاسمة من تاريخنا الإقليمي والجهوي والدولي، جناحك الريسوني الاصلاحي التوحيدي بدعويته و تكفيريته لتبعد الأنظار عن فشلك في تدبير الشأن العام، وهو فشل جعل المغاربة يعيدون الحساب في درجة الصفر للوقوف عند كل هذا الوهم الذي يعد بالجنة في الدنيا بعدما وظف تجارك في هذا الوهم حيلهم للركوب على علاقة المغاربة الروحية بينهم وبين الله وتلك هي الطامة الكبرى الملفوفة برياح آتية من جزيرة اختارت الخروج من ضيقها بالسفر سرا وجهرا لمدننا عبر ثقافة "الكيلو" التي تملأ صناديقها بالدولار الممزوج برائحة البترول النتنة . وكنا نعتقد السيد رئيس الحكومة أنك ستقف عند هذا الحد بعدما ووجهت بجبهة، لم تدر إدارتك السرية والعلنية من أين انبعثت لتقف في وجه كل الظلام الذي تريد إعلانه خلسة كعادتك في مواجهة التحديات الطبيعية التي اعترضت سيرك المتعثر جدا في التدبير العمومي، والذي يقابله التراجع الكبير في الخطوات الى الوراء وكأنك تريد أن تجعل من احتساب الخطوات السريعة نحو الماضي ضربا لكل المكتسبات التي أحرزناها بالتضحيات الجسام لمغرب متوجه للمستقبل في بناء الصرح الديمقراطي الحداثي. لكنك السيد رئيس الحكومة المحترم، ازددت تشبثا بفروسيتك المحزمة " بالبندقية المحشوة بهرائك"، لتوظف صلاحيتك بمنع وزرائك من قبول أسئلة تؤرق المغاربة التواقين لمعرفة الحقيقة من حكومتهم، تلك الأسئلة التي تهاطلت على مكتب وزيرك في العدل من فرق المعارضة لانتزاع جواب الحكومة عن الخطابات التكفيرية "النهارية، و الريسونية و الحمداوية، والنعيمية" وهلم جرا لباقي ما تفوه به جنودكم، فقهاء الوجيبة، وخفافيش الظلام. وازدادت حماقاتك- تلك التي نتفهم جيدا أسبابها الحقيقية ، ونعذرك السيد الرئيس لأننا نعي حجم الانتكاسات التي تلقاها مرشدك في عمق دياره الاخوانية- عندما توجهت الى ضرب السلطة التشريعية بغباء كبير في لغة السياسة وتدبير الاختلاف، وهو غباء استعملت فيه وزيرك في الإعلام لإنزال الستار أمام أعين شعب يتابع تحركات ممثليه من خلال قناة يتيمة تنقل سويعات اللقاء بين سلطتين هامتين في حياتنا السياسية أو هكذا أقنعنا زمننا السياسي بأهميتهما. أعرف السيد الرئيس أنك في محنة كبيرة ، كما أعرف أن المهمة التي أنت مكلف بها من دوائرك لسيت بردا وسلاما على كل تحركاتك، لأن تغيير الاستراتيجيات التي تؤمر بها اليوم في فرعك الإخواني بالمغرب ليست بالمهمة السهلة، وهاهم شركاؤك في المحيط الإقليمي و الجهوي يعانون مثلك لكنهم يتساقطون اليوم كأوراق التوت، بعدما كشف أمرهم وتعرت أجسادهم وبان الوشم واضحا فوق صدورهم كما هو في جبينهم ، وشم واحد موحد على العزم في إعلان الظلام بامتياز من أجل الانقضاض على الغنيمة الكبرى لأمة تدار بالسيف والدم والفكر الواحد، ضد إرادة أغلبية أو أقلية أو شعب بكامله. فارحم نفسك السيد رئيس الحكومة المحترم، وتسلح بالجرأة في قول الحقيقة لشعبك واعتذر عن الخيانة الكبرى،التي وقعت بالفعل يوم اخترت أن تغير إسمك الذي وضعته أمك وأطلقت زغرودة عليه سمعها الجيران في وطنك، لتجعل منه إسما تحت يافطة " بنكيران مرسي أردوغان " . و اعلن التوبة فإن الوطن غفور رحيم.

 






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن

رابعة بنكيران






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق