الأربعاء 12 يونيو 2013 الساعة 18:41



خدام أعتاب الدوائر الإخوانية



بديعة الراضي








استوقفتني هذا الأسبوع الوثيقة التي نشرها موقع ويكليكس المتخصص فى تسريب الوثائق السرية الأمريكية والمتعلقة ببرقية أرسلتها وزارة الخارجية الأمريكية لسفيرتها فى القاهرة أن باترسون، مطالبة هذه الأخيرة بالتخلى عن دعم الإخوان، والتوقف عن التصريحات التى تؤدى إلى إثارة الغضب الشعبي فى مصر ضد الإدارة الأمريكية. ويقول الموقع أن هذه الوثيقة الحديثة جاءت بعد تصريحات للسفيرة المريكية حذرت فيها الجيش المصري من الانقلاب على حكم الرئيس محمد مرسي، وهو ما أثار عاصفة من الاحتجاجات فى مصر ضد السياسة الأمريكية.


ووفقا للموقع فإن تقارير السفيرة الأمريكية فى القاهرة لوزارة الخارجية تختلف عن تقارير أخرى تصل إلى المخابرات الأمريكية ووزارة الدفاع تفيد أن حكم الإخوان فى مصر شارف على النهاية، وأن مساحة الغضب الشعبي ضده فى تزايد، وأن الادارة الامريكية مرغمة على سحب دعمها المطلق للإخوان.وان التقارير التى ترفع إلى المخابرات ووزارة الدفاع تفيد كلها إلى انه لم يعد من الممكن إنقاذ حكم الإخوان فى مصر، وأن الإخوان سيسقطون قريبا، بسبب الغضب الشعبي، والأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تمر بها مصر وتدفعها للانهيار الشامل.


والأمر لا يهم الساحة المصرية فقط ، فالجناح الإخواني في الفضاء المغاربي وصلته رياح وشك انهيار حلم بناء الإمبراطورية التي يبدو أن مخطط التحالف الثلاثي الأردوغاني والقطري بدعم الدائرة الإخوانية العالمية وبمخطط استراتيجي مع القوى العظمى، ركب فوق أحلام الشعوب في العدالة والحرية والكرامة، من أجل الهيمنة والسيطرة الكاملة على المنطقة وضرب كل البدائل الممثلة في المشروع الديمقراطي الحداثي، مستغفلين الشعوب ومتحدثين باسمها، ومستعملين كافة الوسائل لضرب كل رموز القوى الحية.
و يبدو أن الزيارة الفاشلة التي قام بها أردوغان الى المنطقة كانت عنوانا بارزا لانهيار حلم راود من تفننوا في ملأ الشاشات الكبرى وبنفس الوجوه التي تحدثت لغة واحدة في حالة الحرب المعلنة سرا وعلنا من أجل التموقع في المكان الخطأ ، وقتل كل الجهود و النضال الذي خاضته القوى الحية في المنطقة من أجل الإنتقال الديمقراطي والتدبير السلمي بالحوار مرة وبالتصادم مرة أخرى ، تجهض تدابيرها بالفعل لكنها تقوم وتمشي من جديد من أجل الانتصار للإنسان وحقوقه دون إراقة الدماء في ثورة غير محسوبة الآفاق . ونسبت اللحي التاريخ إليها، وحرقت كل كتب التنوير، وزورت الوثائق وحرفت الذاكرة جاعلة الأخضر واليابس في سلة واحدة وذلك هو قمة الإغتيال السياسي والإجرام الفكري. وساعد هؤلاء من يتربصون بآبار بترولنا وزنكنا وحديدنا وفوسفاطنا وصحرائنا وسمكنا ومياهنا الحلوة والمالحة. ونسى كل هذا الخليط الهجين أن الشعوب التي ضحك على جبينها تعي ما تريد، وأن مجرد استغفالها هو بداية حقيقية لثورة منتجة لوطن بسقف من حديد وركن من حجر، ضد ثورة تبني قصورا من رمال.وذلك هو شعبنا الذي يؤسس للمستقبل ضد من توجهوا به الى القرون الغابرة، وسدوا عليه منافذ الهواء ومنابع المياه وجعلوا ربيعه قاحلا وحلمه كابوسا، وأـتوا بالأردوغان ليسلموه مفاتيح البلد ليبني طريقا كجسر لمرور "الجنود العثمانيين" ويهدم بعد ذلك الجسر فوق رؤوس ترفض تحقيق حلم الأتراك فوق أرض الوطن.
فشل أنصار الإمبراطورية العثمانية وخدام أعتاب الدوائر الإخوانية. واستيقظ أبناء الوطن حاملين شعارات الرفض للمخطط المكشوف، قبل أن تتحدث قنوات الحياد أو المكلفة بمهمة عن المشروع التوسعي المخدوم من أطراف غير متجانسة توحدها المصالح الذاتية بامتياز، والتي غيبت في ذهنها أن هناك شعوب في المنطقة يوحدها المصير المشترك و القضية، وحماية الوطن من خفافيش الظلام وتجار الدين ، هؤلاء اللذين يحتلون مقاعد تدبير الشأن العام، مؤخراتهم فوق كراسينا وعقولهم مسافرة زادها الدولار المحول بالفعل والقوة الى حسباتها في المدن العالمية الكبرى وذلك هو قمة بيع الوطن في المزاد السري بسم خونجة المجتمعات الثائرة.ولهذا أقول إن الزمن فضاح.






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق