الأحد 17 ماي 2015 الساعة 20:07



التجديد الفقهي



ديريكت

 

توصلت الأطراف والمؤسسات التي كلفها أمير المؤمنين بالنظر في ملف الإجهاض إلى خلاصات فقهية وقانونية، تحدد مناطات إباحة الإجهاض والحالات التي يصبح فيها مباحا قانونا.

 

ليس مهما النتيجة ولكن المهم الدرس المستخلص منها. ففي كل مرة تحدث تشنجات بين أطياف المجتمع حول قضايا ذات بعد فقهي ديني تتدخل مؤسسات إمارة المؤمنين باعتبارها وحدها صاحبة الحق في إصدار الفتوى لتجيب عن أسئلة المجتمع.

 

إن إمارة المؤمنين هي الضامن الوحيد لحقوق المشترعين، أي الذين لا يطبقون قانونا إن كان مخالفا للشريعة الإسلامية، وهنا نفهم قيمة التصدير الدستوري حول مصادر التشريع، وهذا ما لا يفهمه دعاة الشريعة، لن المغرب لا يناقض شرائع الله، بل كل قوانينه مستمدة من الدين الإسلامي.

 

فالدين الإسلامي لم يحرم الحكمة الإنسانية بل طالب المسلمين بالاستفادة منها، فأمر النبي صلوات الله وسلامه عليه بطلب العلم ولو في الصين وكانت في تلك المرحلة بعيدة جدا، كما أن العقل يعتبر من مصادر التشريع الإسلامي، وهو مناط البحث عن الحكمة الإنسانية في القوانين التي أبدعها الإنسان.

 

المغربي بطبعه مرتبط بكل ما هو ديني. ومهما تكن درجة تدينه فإنه لا يقدم على عمل حتى يسأل عنه ويعلم مدى مشروعيته دينيا. ولهذا كان موضوع الإجهاض مثيرا للغاية، وهنا لا نتحدث عن الحداثة المؤدلجة ولا الأصولية المؤدلجة، ولكن نتحدث عن المغربي المتدين الذي يريد البراءة لدينه، والذي وجد في تدخل إمارة المؤمنين الفتوى التي تريح ضميره.

 

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتدخل فيها إمارة المؤمنين لضمان الاستقرار المجتمعي، ولكن تدخلت بشكل إيجابي أثار انتباه العالم خلال الصراع حول مدونة الأسرة، وجاءت منبثقة من الشريعة ومنسجمة مع روح العصر.

 

ليست هذه الاجتهادات تلفيقا بين آراء متناقضة، ولكن أحكام الله في أمور الدين، في بلاد أمير المؤمنين، مرتكزة على التجديد الفقهي الذي ميز عمل العمل الديني الشرعي، والذي جاء مختلفا عن باقي الأقطار الإسلامية، التي توقفت عند اجتهادات تمت في تاريخ بعيد وفق شروط أزمنة لم تعد منسجمة مع عصرنا.

 

الخلاصات التي توصل إليها البحث العلمي الشرعي في موضوع الإجهاض تمثل قمة التجديد الفقهي في المغرب وهو طبعا مختلف عن التجديد الفقهي لدى علماء المشرق وحتى من والاهم من حركات إسلامية، وهو خطط ممتد لعمل علماء المالكية أو مدرسة أهل فاس التي كانت تعادل مدرسة بغداد الفقهية بل يتم ترجيحها عند الاختلاف.

 

المغرب مدرسة فقهية دينية متميزة وتظهر معالمها الكبرى عند النوازل الفقهية التي تكون موضوع خلاف.






البيجيدي والالحاد

فضح الفضائح

الجمهوريون

التنقاز

خطاب الجهل

هنيئا للشعب الجزائري






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق