الأربعاء 13 مارس 2019 الساعة 09:41



هنيئا للشعب الجزائري



ديريكت

 

 نجيب كومينة

ما يحدث الآن في الشقيقة الجزائر يبين بالملموس أن الطبقة السياسية التي تولت الحكم بهذا البلد في العشرين سنة الماضية لم تكن رحيمة به وبالأشقاء الجزائريين. ذلك أنها لم تكتف بإهدار مئات الملايير من الدولارات التي تم جنيها من تصدير البترول والغاز، والتي كانت كافية لخلق نهضة اقتصادية واجتماعية كبرى ونمو عال، ولم تشجع الفساد والاغتناء غير المشروع اللذان خلقا مليارديرات بسرعة خيالية، بل قامت بإهدار الانتصار على الإرهاب و بتفكيك وإضعاف الدولة من أجل تمكين عصابة من السيطرة على كل شيء.


العصابة استعملت طموح شخص بوتفليقة الى الرئاسة أطول مدة انتقاما لنفسه مما لحقه في سبعينات القرن الماضي، بعد وفاة بومدين، وعداءه للجوار، الذي كانت له يد في جعله سياسة دولة، للسيطرة على الدولة والثروة وأيضا لتصفية الحسابات. وقد صفى بوتفليقة حساباته هو أيضا وخرب نخبة البلاد وسعى بكل الوسائل للقضاء سياسيا على من جاؤوا به إلى الرئاسة كي لايشعره أحد أنه مدين له بشيء. وهكذا صنع الفراغ السياسي من حوله وأعاد للحزب الوحيد وضعه السابق بوجود تعددية هشة ومتحكم فيها بنسبة عالية.


عمليات الانتقام وتصفية الحسابات والاستفراد بكل شيء لم تكن لتمر في الجزائر كما أراد لها بوتفليقة ومن يستعملونه اليوم مريضا عاجزا، إذ كان الانتقام من الانتقام يتحين الفرصة ويترصد، وكان غضب الجماهير من الإهانة المترتبة عن عهدة خامسة مهينة لشعب وبلد فرصة لتتحرك القوى التي أخرجت من النظام مستغلة الضعف السياسي البين لمن ألفوا الولاء في مواجهة أزمة غير مسبوقة.


الضعف يتبين في اللجوء إلى سيناريو طبق الأصل لنهاية التسعينات، حيث جيء اليوم برمطان العمامرة كما جيء بالأمس ببوتفليقة بغرض خدمة الصورة الخارجية دون الانتباه إلى أن الزمن غير الزمن وأن النسخة لاتكون مطابقة للأصل تماما وأن خدمة الصورة تكون بالاستجابة لمطالب شعب عبر عنها بشكل رائع وحضاري وفوت على من يريد العودة القهقرى الفرصة. والاستجابة شيء والتحايل الذي يستغبي أصحابه فقط شيء آخر.


هنيئا للشعب الجزائري بالانتصار في هذا الشوط






فضح الفضائح

الجمهوريون

التنقاز

خطاب الجهل

التحدي الأمني

الحراك والمحركون






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق