الأحد 13 غشت 2017 الساعة 12:51



الحراك والمحركون



رضوان العلمي

لا يختلف اثنان من المغاربة على أن المطالب الاجتماعية التي رفعها الحراك الاجتماعي بالريف معقولة ومقبولة، وفعلا أن هناك احتياجات للساكنة، وأن هناك مشروع منارة المتوسط الذي تم تعطيله من قبل مسؤولين سياسيين وإداريين، لكن "المحمول" الجيد لا يعني بتاتا مصداقية "الحامل"، وبالتالي فإن الحراك مشروع لكن المحركون لهم أغراض أخرى غير مشروعة.

انطلق الاحتجاج عقب وفاة محسن فكري، بائع السمك، وتم رفع مطلب محاسبة المتسببين في الحادث، وهو مجرد تحصيل حاصل ومزايدة لا أقل ولا أكثر، مادام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة أمر بفتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عنها، وتم فعلا اعتقال مسؤولين كبار بالمدينة لهم علاقة بالموضوع وصدر في حقهم أحكام بالسجن النافذ.

وتبين أن الغرض لم يكن هو تحقيق العدالة ولكن إحداث الفتنة، فبعد اعتقال المسؤولين المذكورين بدأت المطالب ترتفع شيئا فشيئا، وتم تحديد ملف مطلبي، يتضمن مطالب حقيقية لكن بعضها كان بغرض إحراج الدولة، ومع ذلك استجابت هذه الأخيرة لكثير من المطالب وتم إرسال وفود حكومية، رفض قادة الحراك التحاور معها بل وصفوا الحكومة بالعصابة وهو سب وقذف.

بعد رفض الحوار، وبعد عدم الاستجابة لكل المبادرات، بل لم يتركوا الفرصة للتحقيق الذي أمر به جلالة الملك عقب المجلس الوزاري المنعقد نهاية رمضان الأبرك، بل يحترموا حتى قدسية عيد الفطر، فبعد كل ذلك وبعد أن سقطت عنهم جميع الأقنعة، انتقلوا إلى المرحلة الأخرى المتعلقة باختبار صبر القوات العمومية، وشرعوا في كثير من الاستفزازات.

ولا ننسى أن التحرش بدأ قبل ذلك وثبرت الدولة، حيث قاموا في وقت من الأوقات بإحراق مقرات الأمن وسيارات المصلحة بإمزورن مما تسبب في جرح حوالي 90 من رجال الشرطة اضطروا للقفز من الطابق الثاني.

وتحول ما يسمى الحراك السلمي إلى حراك الرشق بالحجارة وإرسال عناصر القوات العمومية والمواطنين إلى المستشفيات والبحث عن شهيد بأي ثمن.

تبين مما سبق أن الحراك المحلي لا يمتلك قراره وأن من يقوده ليس هؤلاء الذين يظهرون في الصورة، ولكن محركون يجلسون خلف الستار بالداخل والخارج، لا يريدون انتهاء الأزمة لأن لهم أغراض من وراء ذلك.






التحدي الأمني

المغرب إفريقيّا

ديبلوماسية الإخوان

عام الجوع

فضائح الدعاة

المشاريع الكبرى






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق