- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

كيفاش تحدد أهدافك وتحققها

أظهرت الدراسات أن الأهداف الواضحة تتيح للفرد أن يتجاوزَ العقبات والعراقيل، ويُنجِز في وقت قصير أضعافَ ما ينجزه غيرُه في وقت أطولَ؛ وبحسب الدكتورة سناء الجمل خبيرة التنمية البشرية يمكن تدريبُ الصغار على (فنِّ تحديد الأهداف) في سنٍّ مبكِّرة، فيضع الوالدانِ لهم أهدافاً سهلة من واقعهم، ويشجِّعانهم على تحقيقها؛ كالاستيقاظِ في ساعة معينة، أو حفظ بعض السور من القرآن الكريم، أو عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، أو حفظ بعض القصائد، أو قراءة بعض الكتب، أو إتقان بعض أنواع الرياضة المفيدة؛ كالسِّباحة، والجري، وما إلى ذلك.

ولعلَّ من أسبابِ الإعراض عن تحديدِ الأهداف – بعد الجهلِ بأهميتِها – الخوفَ مِن عدم احترامِ الآخرين لأهدافِنا ونقدِهم لها، وهنا يمكننا أن نأخذَ بالحكمة القائلة: «استعينوا على إنجاح حوائجِكم بالكتمان»، فلا نحدِّث عن أهدافنا إلا من يدرِكُ قيمتَها، ويشجِّعُنا على المُضي قُدماً في سبيلِ تحقيقِها.

ومِن أسباب الإعراض عن تحديد الأهداف أيضاً:

- Advertisement -

خوف الإخفاق

إن أكثرَ الناس لا يدرِكون أهمية الإخفاق في التمهيدِ للنجاح، إن النجاحَ الكبير يسبِقُه – في الغالب – إخفاقٌ كبير، وقد قام الباحث (نابليون هل) بمقابلة أكثرَ من (500) شخص حقَّقوا درجات عالية من النجاح، فوجَدهم جميعاً – بلا استثناء – قد حقَّقوا النجاحَ بعدَ مواجهة الإخفاق، ولكنهم قرَّروا أن يمشُوا خطوةً أخرى بعد الإخفاقِ، فنالوا ما يُريدون.

إن أعظَمَ مخترعٍ في العصر الحديث، توماس إديسون، (أخفق عشرة آلاف مرة) في تجارِبِه على المِصباح الكهربائي قبل أن ينجحَ في اختراعه! سأَله أحد الصحفيين قائلاً: يا سيد إديسون، لقد أخفقتَ حتى الآن خمسة آلاف مرة في اختراعِ المِصباح الكهربائي، فلماذا تُصرُّ على المضيِّ قدماً في تجارِبِك؟ فأجابه: لقد أخطأتَ أيها الشاب، لقد نجحتُ في اكتشاف خمسة آلاف طريقة لا توصلُني إلى ما أريد!

أغلبُ الناس يفضِّلون البقاءَ في (منطقة الأمان)، ومن أجل ذلك يقبَلون وَضْعَهم الحاليَّ ولا يفكِّرون بالتغيير، بينما أغلبُ الذين يحقِّقون نجاحاً ذا بال يخرُجون من هذه المِنطقة، ويقبَلون بحدٍّ معقولٍ من المجازفة، إن التغييرَ أمرٌ لا مفرَّ منه، لكنَّ أكثر الناس يخافون منه، وفي الوقت نفسه يتمنَّوْن أن يتحقق لهم ما يريدون، والحكمة تقتضي منا أن نقبَل بالتغيير ما دام أمراً لازماً، وأن نجعَلَه تحت سيطرتِنا قَدْرَ المستطاعِ، ولأجل ذلك يجبُ أن تكون عندنا أهدافٌ واضحة.

اكتب أهدافَك

كتابة الأهداف على ورقة أمرٌ كبير الأهمية؛ فهو مثل كتابة برنامج (الكومبيوتر) يدخل العقل الباطن، اكتب الهدف بكل تفصيلاته الممكنة؛ فإذا كنتَ تريد الحصول على بيت جميل، فلا تكتب: أريد بيتاً جميلاً، ولكن اكتب – مثلاً -: أريد بيتاً فيه ست غُرَف، في حي راقٍ، له حديقة، وشرفة واسعة، وإطلالته جديدة، و…

لقد قال المتخصصون في «علم نفس الأهداف»: إن الهدفَ إذا لم يُكتَب هو رغبة وليس هدفاً».

حدِّد منفعتك من تحقيق هدفك:

اكتب كلَّ المنافع التي ستحصل عليها إذا تحقق هدفك، فإذا ظهر أن المنافعَ قليلة، فإن سعيك لتحقيق الهدف سيكون ضعيفاً، أما إذا كانت كثيرةً مهمة، فإن الهدفَ يُصبِح ذا جاذبية لا تُقاوَم.

حدِّد أين أنت الآن وأين تريد الوصول

فإذا كنتَ تريد أن تخفِّض من وزنِك، فتأكَّد من وزنك الحالي، وحدِّد كم تريد أن تصبَّ في المرحلة التالية.

حدِّد موعداً لبلوغ الهدف

فهذا يساعدُك على أن يكونَ هدفُك قابلاً للقياس؛ فأنت لن تحقق نجاحاً يُذكَر حتى تعرفَ عددَ الخطوات التي يجبُ عليك اتخاذها، وكم قطعت منها، وكم بقي عليك.

حدِّد العقبات التي عليك أن تجتازَها

إذا لم تكن هناك عقبات، فليس ما تبحث عنه هدفاً، بل مجرد نشاط وحركة، وستلاحظ أن العقباتِ التي كانت تبدو كبيرة ستبدو أصغرَ بعد أن تكتبَها.

حدِّد المعلومات اللازمة للوصول إلى الهدف

إن أغلبَ الأهداف – في عصرنا الحاضر – يحتاج تحقيقُها إلى معرفة جيدة، قد تكونُ المعرفة اللازمة موجودةً في الكتب، أو في السوق، أو لدى بعضِ الأشخاص، أو تستطيع الحصولَ عليها من (الإنترنت).

حدِّد الناس الذين تحتاج إلى مساعدتهم لتحقيق الهدف

ربما تستطيعُ الاستعانة بأحدٍ للوصول إلى هدفك، فلماذا لا تطلب مساعدته؟ قد يكون فرداً، أو هيئة، أو جمعية، أو شركة.

ارسُمْ خطة عمل

ضَعْ خطة عمل مستفيداً من النقاط التي سبق ذِكرُها، اكتب النشاطات التي ستقوم بها، ورتِّب الأولوياتِ، وحدِّدِ الوقت اللازم، ثم عدِّل الخطةَ كلما تقدمتَ في التنفيذ، أو حصلتَ على معلومات جديدة، أو ظهرَتْ لك أخطاء، أو قامت في وجهِك عقباتٌ جديدة، إن الذين يحقِّقون أعلى درجات النجاح لديهم دائماً خطةٌ تحدِّد العملَ على مدى الأيام والأسابيع والشهور.

– تصوَّر أن هدفَك قد تحقَّق

تخيَّل بوضوحٍ أن هدفك قد تحقَّق فعلاً وكأنك تراه على شاشة التلفاز، كرِّر ذلك كثيراً، فمقدار تحقُّق الهدف يكون بمقدار وضوحِ صورته في ذهنِك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.