- Advertisement -

- Advertisement -

نورة الفواري.. الصحافة فالمغرب كالعاهرة اللي شرفات ومبقاش كيديها فيها مول الشكارة  

نورة الفواري

الصحافة المكتوبة فالمغرب ولات بحال ديك العاهرة اللي شرفات ومول الشكارة ما بقا عندو ما يدير بيها…

مرة مرة كا يروف عليها على سبيل الشفقة فقط… أما الحصيصة الكبيرة فكا تمشي للسلعة الجديدة حيت باقية شابة وراسها صغير وما فيهاش قوة الفهامة…

- Advertisement -

مع احترامي لجميع الصحافيين الكبار اللي فايتيني فالسن والتجربة والخبرة والقراية، المشكل ديال الصحافة اليوم ماشي فالمؤثرين واليوتوبرز والبلوغرز وغيرهم من المهن الجديدة اللي كاينة فجميع بلدان العالم بحكم التطور التكنولوجي وثورة مواقع التواصل الاجتماعي، واللي ولا كلشي كا يقلب عليهم باش يديرو ليه الدعاية والإشهار…

المشكل ديال الصحافة أنها ما بقاتش مؤثرة… أنها باعت الماتش… أو أريد لها أن تبيعه… أو كانت بايعاه من لول… وبدل من أنها تشد على الصفقة فلوس صحيحة وتفاوض باش تأمن المستقبل للمقاولات ديالها وللأجراء والمستخدمين والصحافيين اللي كا يشتاغلو فيها… مربعة يديها وكا تسنى الضربة القاضية تجيها… الدولة اللي كا تقدم الدعم لهاد المقاولات الصحافية ما كا تقدموش خير منها… هيا عارفة علاش كا تعطيه… وخاصها تبقى تعطيه… وإلا تفتح الباب للاستقلالية الفعلية لهاد الصحافة…

خليونا نكتبو اللي بغينا وننتاقدو الكبير قبل من الصغير ونمارسو المهنة ديالنا بكل حرية… ونبقاو منا للقارئ وديك الساعة البقاء ماشي للأقرب إلى السلطة… بل للأكثر مصداقية…

الصحافة تابعة للدولة وأجهزتها رسميا وفعليا… وعندها مقرات مستقلة ومقاولات مستقلة صوريا… اللي غادي مع التيار كا يستافد من الكعكة… اللي خارج عليه، كا يغبر لبوه الشقف، وآخر نموذج من الغابرين “أخبار اليوم”… الصحافة المكتوبة اليوم ما كا تبيع والو، فالعالم كامل ما بقاش عندها نفس التأثير القديم… ولكن فالمغرب القضية حامضة بزاف… هاد الصحافة ما قدراتش تطور راسها ولا تبدل النموذج الاقتصادي ديالها ولا تجدد الدماء ديالها… باقية وفية للنموذج القديم اللي كا يعاني الموت البطيء… وكملاتها وجملاتها بمؤسسات نقابية ومجالس فيها أشخاص كا تهمهم مصلحتهم الشخصية أولا وقبل كل شيء… وكا يخدمو مراكزهم وكراسيهم وصاليراتهم… في حين أن الوضعية الاجتماعية للصحافي من مكفس إلى أكفس… وضعية يقابلها سكوت وتواطؤ من الصحافيين أنفسهم… اللي فيهم واحد الجبن قديم ومتعفن أكثر من الكامومبير…

الساحة اليوم فارغة من المهنيين ومن الأسماء التي كان يقام لها ويقعد… اللي مات… اللي هاجر هاد البلاد… اللي اختار خدمة اخرى… اللي فالحبس… اللي ضارب الطم وكاتمها فقلبو… آخر الكلام… حنا قابلين نكونو بوق للسلطة… ما عند الميت ما يدير قدام غسالو… ولكن خلصونا آ سيادنا… وفالوقت… وزيدو لينا فالأجور ديالنا… وعطيونا بريمات، باش ملي نقولو العام زين ونهزو الطعارج ونطلعوكم فوق العمارية نكونو متحمسين على الأقل… ماشي مطلعين ليكم العرس وحنا باكيين ونادبين… ماشي جزار معشي باللفت.

كل عام و”سخافة” بلادي تندب حظها التعيس… وتحمل الشعارات الفارغة وتتحدث عن الميثاق والأخلاقيات وتخرج بالبيانات التي يضحك عليها الجميع، وتشتري “الجيليات” المرقمة…  في انتظار إعلان موتها الرسمي وإقامة جنازة الغائب عليها.

 

 

التعليقات مغلقة.