- Advertisement -

- Advertisement -

بركان جزيرة “لابالما” يهدد السواحل المغربية

تعيش جزيرة “لابالما”، إحدى جزر أرخبيل الكناري، على وقع أسوأ كارثة تشهدها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد انفجار بركان “كومبري بييخا” أمس للمرة الأولى منذ نصف قرن، ما دفع السلطات إلى الشروع في إجلاء 10 آلاف من سكان المنطقة البالغ تعدادهم الإجمالي 85 ألف نسمة، بينما أعلن الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز تتبع الكارثة بشكل شخصي، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى التساؤل عن مدى تأثير ذلك على المغرب المُجاور للكناري.

وخلال الساعات الماضية جرى تداول العديد من المعطيات حول إمكانية تأثر المغرب بانبعاثات هذا الانفجار البركاني، بحكم “قرب” الجزر الإسبانية من السواحل الأطلسية للمملكة، لدرجة أن بعض التقارير تحدثت عن كونه لا يبعد سوى بـ100 كيلومتر عن أراضي المملكة، وهي معلومات غير دقيقة انطلقت من تحديد سيء للموقع الحقيقي للبركان، إذ بالرغم من أن المغرب هو أقرب بلد لموقع الثوران، إلا أن المسافة بينهما تقارب الـ490 كيلومترا.

ولا يوجد البركان في “لاس بالماس” الكائنة في جزيرة “غران كاناريا” وإنما في جزيرة “لابالما”، وهذه الأخيرة هي الأبعد عن المغرب من بين جميع جزر الكناري، وتبلغ المسافة بين موقع البركان وسواحل مدينة طرفاية، الأقرب للأرخبيل، ما يقارب 488 كيلومترا، وفق ما تؤكده خرائطية “غوغل”، وبالرغم من ذلك فإن المسافة بين موقع الكارثة والمملكة أقرب حتى من الأراضي الإسبانية في شبه الجزيرة الإيبيرية.

- Advertisement -

ومن ناحية أخرى يبدو من المستبعد جدا وصول أعمدة الدخان الناتجة عن البركان إلى المغرب، ليس بسبب بُعد المسافة وإنما نتيجة الأحوال الجوية، فحسب معطيات موقع “ويندي” المتخصص في أحوال الطقس والتقلبات المناخية فإن جزيرة “لابالما” ستسجل طيلة أيام الأسبوع المقبل حركة رياح شمالية خفيفة تهب نحو الجنوب وليس نحو الشرق، وتتراوح سرعتها ما بين 5 و20 كيلومترا في الساعة.

وكان البركان قد انفجر بشكل مفاجئ بعد خمود استمر منذ سنة 1971، وذلك بعد سلسلة من الهزات الأرضية منخفضة القوة، وقد أدت الحمم البركانية وسحب الدخان الكثيفة إلى الشروع في إجلاء السكان نحو المناطق الآمنة، في الوقت الذي أجل فيه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.