- Advertisement -

- Advertisement -

أجي نفهموا قضية القبايل اللي خذاتها الجزائر ذريعة للعداء مع المغرب

عبد الرحيم الوالي

باش نفهموا قضية القبايل، اللي النظام الجزائري الآن داير منها ذريعة للعداء مع المغرب، لا بد أولا نفهموا أن قضية القبايل ماشي جديدة وإنما بدات مباشرة بعد استقلال الجزائر سنة 1962. واللي كان فذاك الوقت كيتزعم المطالبة باستقلال القبايل هو الحسين أيت أحمد اللي ولى في ما بعد زعيم جبهة القوى الاشتراكية وتوفى سنة 2015.

وطيلة الفترة الممتدة من 1962 إلى اليوم كانت منطقة القبائل دائما فمواجهة مع السلطات الجزائرية ووصلت المواجهات لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، والاعتقالات، والتصفيات الجسدية، والتعذيب، وغيرها من الممارسات اللي تعرضوا ليها سكان القبايل. ووصلنا لسنة 2001 فين تأسست حركة المطالبة بتقرير مصير القبايل (MAK). وهاذ الحركة مشات للأمم المتحدة وقدمت مذكرة كتطالب فيها بتقرير المصير. وأسست حكومة فالمنفى اللي كيترأسها فرحات مهني.

- Advertisement -

المغرب ما عمرو كان عندو شي دور فهاذ الشي. وقضية القبايل كيف كنلاحظو هي، تاريخيا، سابقة بكثير على قضية الصحراء المغربية بحيث أنه لما كان حسين أيت أحمد ما بين 1962 و1963 كيطالب بانفصال القبايل كانت الصحراء المغربية ما زال تحت الاحتلال الإسباني. والمسيرة الخضراء ما جات حتى ل 1975، يعني على الأقل 12 سنة بعد انطلاق المطالبة بانفصال القبايل على الجزائر.

علاش القبايليين باغين ينفصلوا؟

هنا طبعا كاينة أسباب ثقافية وسياسية. ثقافيا القبايل كيتكلموا الأمازيغية وكيعتبروا ثقافتهم مهمشة من طرف النظام الجزائري. سياسيا، القبايليين كيعتبروا أنهم كانوا دائما مهمشين على مستوى التنمية. ولكن فنظري كاين واحد السبب تاريخي وهو أن منطقة القبايل كانت تحت الحكم العثماني بينما كان باقي الجزائر الحالية كامل تقريبا تحت حكم السلطان المغربي. وحتى لما جا الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830 بقى فحدود المناطق اللي كانت تحت النفوذ العثماني. والدليل هو أن خريطة المغرب فعهد السلطان الحسن الأول، وبالضبط سنة 1880، كانت فيها حدود المغرب كتوصل جنوبا لتمبوكتو والسنغال وكتوصل شرقا لليبيا .

ملي كنگولوا 1880 معناه بعد نصف قرن من الاحتلال الفرنسي للجزائر. ولكن طبعا بعد احتلال المغرب فرنسا وسعت حدود الجزائر ودخلت فيها مناطق مغربية اللي كتبدا من جنوب فگيك وكتمشي حتى للحدود مع ليبيا وتونس. علاش؟ لأن الجزائر كانت مقاطعة فرنسية وبالنسبة ليهم كانوا كيوسعوا حدود مقاطعة فرنسية على حساب المغرب (أو الإيالة الشريفة كيف كان كيتسمى). وبطبيعة الحال المغرب طالب بهاذ المناطق فسنة 1963 وكان هذا من الأسباب اللي خلات حكام الجزائر فذاك الوقت يهجموا على المغرب وتبدا حرب الرمال. ولحد الآن رسميا المغرب ما عمرو تخلى على هاذ المناطق أو سلم فيها. فقط شغلتنا قضية الصحراء اللي افتعلها النظام الجزائري باش يلهينا على المطالبة بالمناطق ديالنا. ولذلك كتلاحظوا أن وزير الخارجية الجزائري، رمطان العمامرة، هاذ الأيام كيصرح بأنه لا ينبغي المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار. علاش؟ لأن النظام الجزائري الآن عارف تماما أن قضية الصحراء المغربية انتهت وربحها المغرب عملياً. وهذا معناه احتمال فتح ملف المناطق المغربية اللي كتحتلها الجزائر من 1962 واللي كتمشي كيف گلنا من تمبوكتو فالجنوب إلى ليبيا وتونس فالشرق وتقريبا إلى حدود منطقة القبايل فالشمال. وايلا تفتح هاذ الملف فظل الأوضاع الحالية ومشى الأمر لاستفتاء لتقرير المصير، وسولوا السكان واش يبقاوا فالجزائر ولا ينضموا للمغرب مع إمكانية حكم ذاتي موسع، واقيلا النتيجة باينة لأن بحال ايلا كتسول واحد واش تختار الديموقراطية والحرية ولا تبقى تحت حكم العسكر؟ وهذا هو عمق المخاوف ديال النظام الجزائري اللي كتعكسها تصريحات العمامرة بوجوب عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار. وهذا كيفسر كذلك إقحام إسرائيل فالموضوع لأن النظام الجزائري متخوف من الدعم الإسرائيلي للمغرب دبلوماسيا فهاذ الملف. دعم إسرائيلي معناه تحريك القرار الأمريكي لصالح المغرب، ومعناه تحريك ترسانة إعلامية كبيرة لصالح المغرب، ومعناه تحريك اللوبيات الإسرائيلية فعدد من الدول لصالح المغرب. وهنا فين كيجي الترويج الإعلامي حاليا للخريطة ديال المغرب بحدود 1880 على بعض القنوات.

واش المغرب يمشي فعلا لهاذ الحد؟

لا أظن، لأن هذا غادي يكون بمثابة دفع عسكر الجزائر لعملية انتحارية ضد المغرب وربما لارتكاب مجازر فحق سكان المناطق اللي معنية. وبالتالي فالتصور ديالي أن هذا فقط نوع من الضغط على النظام الجزائري باش يدخل سوق راسو  فقضية الصحراء المغربية.

اترك رد