سفير بوركينافاسو فالرباط: المبادرة الأطلسية المغربية تجعل الإنسان الإفريقي فصلب المعادلات التنموية

تكتب نهار 6 يوليو، 2024 مع 11:00 سياسة تابعونا على Scoop

تحدث مامادو كوليبالي، سفير بوركينافاسو لدى المملكة المغربية، عن مبادرة الطريق إلى الأطلسي التي طرحها الملك محمد السادس، مبرزا أهميتها لفائدة دول الساحل في تأمين وصول الدول المعزولة في المنطقة إلى هذا المنفذ البحري الحيوي.
جاء ذلك في مداخلة لكوليبالي على هامش مشاركته في أشغال منتدى “المغرب اليوم” الذي احتضنه مدينة الداخلة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، اليوم الجمعة.
وقال كوليبالي أن إفريقيا تواجه اليوم مجموعة من التحديات، إنْ على المستوى الأمني أو الطاقي أو المناخي. وبالتالي، فإن السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات هو تكثيف الجهود والتعاون المشترك في إطار التعاون جنوب-جنوب الذي كان مجرد مفهوم نظري غير أنه صار اليوم مجسدا على أرض الواقع”، معتبرا أن المبادرة الأطلسية المغربية تجعل الإنسان الإفريقي في صلب المعادلات التنموية.
وشدد كوليبالي على “أهمية تقاسم الحلول التنموية ما بين دول الجنوب، خاصة تلك التي تواجه الصعوبات والتحديات نفسها”، وعلى الحاجة إلى “تعزيز مختلف أشكال التبادلات سواء التجارية أو الأكاديمية أو الثقافية أو غيرها”، مشيرا إلى احتضان المغرب لأعداد كبير من الطلبة الأفارقة الذين يتابعون دراساتهم في المعاهد والمدارس المغربية.
واعتبر الدبلوماسي البوركينابي أن “سبب تفشي الظاهرة الإرهابية وانعدام الاستقرار في المنطقة، “الفقر والجهل. وبالتالي، فإن تعبئة الموارد في المجتمع وضمان رفاهيته من شأنهما القضاء على هذه الظواهر وتثبيت الأمن والاستقرار في الساحل وفي إفريقيا عموما”، مذكرا في معرض حديثه عن الوضع الأمني في منطقة الساحل، بـ”خطاب الملك محمد السادس الذي أكد من خلاله أن الحل لانعدام الأمن ليس بالضرورة حلا عسكريا أمنيا، وإنما هو حل تنموي”.
وأورد الدبلوماسي في سياق آخر أن “الشباب الإفريقي أضحى اليوم في ظل الوضعية التي يعيشها، بمثابة قنابل موقوتة ستنفجر في أي لحظة في وجه الحكام والساسة. وعليه، يجب أن نفكر في تسخير هذه الموارد الديمغرافية المهمة لتلبية الحاجيات السوسيو-اقتصادية لمجتمعاتنا وتحقيق التنمية وإدماج الطاقات الشابة في القارة في مسلسل تحقيق الرفاه في بلداتهم”، معتبرا أن مبادرة الملك محمد السادس الموجهة لدول الساحل، هي مبادرة مفعمة بالإنسانية والحكمة.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن شباب عاطلين يفتقدون للإدماج وغير قادرين على الانتظار ومتعطشين إلى التنمية”، هم الذين قادوا الانقلابات العسكرية التي حدثت في بوركينافاسو، مضيفا بالقول:”يتعين علينا في إطار المبادرة الأطلسية أن نجد لهؤلاء الشباب مغزى لحياتهم من خلال التدريب والتأهيل وخلق فرص الشغل لفائدتهم وإدماجهم في المسلسلات التنموية المحلية”.