الخميس 23 يناير 2014 الساعة 12:42



أموال الحقاوي التي تداوي



بديعة الراضي




 بديعة الراضي

 لم تكن الوزيرة بسيمة الحقاوي تدري وهي تتباكى على طريقة صياغة الأسئلة التي توجه الى قطاعها، أن ما تنجزه تحت الطاولة اتجاه الجمعيات المنضوية تحت لوائها، قد فاحت رائحته حتى أزكمت أنوف ساكنة الأحياء الضيقة. هؤلاء الذين لم يعد من حديث بينهم سوى أموال بسيمة الآتية من مال الشعب العائد الى جيوب من يعرف كيف يجلب أصوات الشعب بآلية القرب من صندوق الوزارة، تلك التي وجدت فيها الوزيرة مساطر بالإمكان استغلالها باسم دعم منظمات المجتمع المدني المشتغل على ثقافة القرب بتعاون مع مؤسسات وضعت في نيتها النهوض بمغرب التحت من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه. وهو دعم استعمل فيه الفقراء منا والمعوزون واليتامى والعميان و الطرشان والعجائز والمتسولون والمتخلى عنهم والمنتشرة أجسادهم فوق الأرض وتحت السماء ، هؤلاء الكثر في وطننا، واللذين أصبحوا بقدرة التوظيف لوزيرتنا لمعانتهم، عناوين كبيرة لبرامج مسطرة بملفات مفبركة من طرف جيش الله الذي حج أفواجا أفواجا الى مكتب الوزيرة دون الانتظار في الصالون المجاور، متأبطين ملفاتهم من أجل العمل وبسرعة فائقة حتى يتسع زمن ولاية حكومة حكام الله لكل تلك السيناريوهات المؤمنة لطريق الصعود الى كرسي الحكم على أجساد مستعملة بالفعل والقوة وذلك هو القهر المكمم للأفواه. وهو قهر سئلت فيه الوزيرة عن مسبباته من أجل الكشف عن سوء تدبير رئيسها وحكومته للمسألة الاجتماعية، لكنه سؤال لم يتح له الزمن المخصص للتفسير أكثر أو ربما رغبة النائبة التي وضعته في عدم التفسير أكثر ، لكنه سؤال استعملته الوزيرة المحترفة في تحويل مال الشعب الى أياد أخرى محترفة في استعماله لصالح حزبها وجماعتها ، بعدما ضاق الخناق وفتحت الأعين عن آخرها على حقائب الدولار الإحسانية الآتية من وراء البحار، ضفة أو جزيرة أو مياه مخترقة لصحراء قاحلة، الاقتصاد فيها بترول راع لريع دوائري إخواني كبير. وهو الريع الذي وظف اللحي وزاد الجمر في إنائه من أجل أن يرتفع دخان البخور الى أعلى، فتتبعه أعين ترفع الى السماء من أجل فقط تثبيت الأرجل في الأرض حتى لا تسقط في هاوية العطش و الجوع. وهي الهاوية التي وظفها جنود الوزيرة ورئيسها، اللذين أشهروا يافطات رحمتهم في مشهد "البيزنس الانتخابي" المشتغل قبل أوانه في السوق البنكيرانية الموجودة على كافة الواجهات شعارها لا بشر ولا حجر و لا تراب و لا حاضر و لا مستقبل إلا بجلوسهم فوق كرسي الرئاسة ، وحكم العباد بمختلف الأسماء، بما في ذلك اسم الله والملك والوطن، الذي تحول من قيمة النشيد بالتاريخ المنفتح على المستقبل الى شعار مستعمل بالتهديد والترهيب و الترغيب ، وتلك هي لغة التخويف بربيع آت لا تشده إلا شعرة بنكيران المقدسة.لهذا ليس غريبا أن يكمم رئيس حكومتنا الأفواه في غرفة المستشارين بعدما كممها قبلا باستحواذه على زمن المعارضة ليتباهى في لحظات انتشائه بتوزيعه على أتباعه أو الراغبين في إرضائه، هؤلاء المتسللين أفرادا الى فضاء المعارضة أو المعلنين الحياد قصد الحصول على مناصب عليا يستعملها الرئيس لتحصين قلعته. وهي قلعة يسعى التوجه البنكيراني من خلالها الى ترسيخ نزعة التحكم والسلطوية التي تسقط القناع عن عهد جديد للاستبداد، بدأ بالفعل ينخر كل المكتسبات التي أحرزناها دفاعا عن مغرب مؤسساتي ديمقراطي يقف صفا الى جانب الدول المتقدمة، وهي مكتسبات تقلق بنكيران وجنوده في الأرض، هؤلاء المستعملين بحرفية كبيرة للغة السماء من أجل حكم أبدي لشعب مقهور لا طلوع له للجبل ولا نزولا منه ولا مكوثا في الأرض و لا صعودا إلا بأمر الرئيس الحاكم بأمر الله وأمر خفافيش الظلام التي حجت في غفلة من بلادنا الى مواقع القرار، ومازالت تبحث بأساليب جديدة ماكرة عن أخرى لنقرأ السلام على هذا الوطن. فرحم الله شهداءنا الذين قتلوا لأنهم قالوا لا للطغيان.






بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن

رابعة بنكيران






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق