الخميس 14 نونبر 2013 الساعة 10:47



رابعة بنكيران



بديعة الراضي





 يشغلني هذا الأسبوع وأنا أشد الرحال الى الشقيقة مصر، إصرار رئيس حكومتنا على رفع أصابعه الأربعة في إشارة واضحة الى دعم الإخوان المسلمين في مصر ضد ثورة 30 يونيو التي صحح بها الشعب المصري مسار ثورته ضد الأنظمة الديكتاتورية تلك التي كرسها الرئيس المعزول محمد مرسي، باستعماله الفكر الواحد في الحكم ودفاعه عن منطق اللا تشارك وإقصاء للمعارضة بنخبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنقابية والثقافية والفنية كما الدفاع عن الحكم بالشريعة في بلد متعدد الأديان ويسوده الاختلاف الجوهري في مفهوم الايمان والمعتقد. وهو إصرار ارتبط فيه رئيس حكومتنا بحزبه وتحديدا بشبيبته وجماعته الاصلاحية التوحيدية، ناسيا أنه خان الأمانة بسلوكه الشاذ غير مكترث بالمسؤولية التي على عاتقه كرئيس لحكومة المغرب بمختلف توجهاته وقناعته . تعود هذه الممارسة المنفردة الى زمن الأحد الأخير من غشت الماضي، وهو الأحد الأسود في العلاقة مع الشقيقة مصر، ذلك الذي سجل في ذاكرة ثوار يونيو الرافضين لسرقة ثورتهم من طرف تجار الظلام اللذين ركبوا على ثورة مصر الأولى ضد نظام مبارك، فتسلموا السلطة وعاثوا فسادا وجبروتا وتحكما في الرقاب والعباد. وأتوا على الأخضر واليابس، وسجنوا من هم ضدهم، وأقصوا من يخالفهم، وهجروا هؤلاء اللذين اتهموهم الفجور، ونعتوا الفنانات الكبيرات بالمومسات المتبرجات، والفنانين الرموز بأعداء الله و أنصار العهد البائد، وخططوا لمحاكمة اللامعين منهم بحجة الإساءة الى الدين الاسلامي والى جماعة الاخوان تحديدا. ولم يقفوا عند هذا الحد بل أغرقوا النيل في السواد، وجعلوا زرقته ملوثة بالبعوض وبقايا النفايات، ورحلوا المراكب من فوقه، وجمدوا أجملها لتترك عرضة للريح فتتكسر جوانبها تهيئا لردمها بعد ثقب محتمل في محركاتها. لم يغب ضمير مصر وقلبه النابض من شبابه وشاباته ونخبه وأغلبية كبيرة من المجتمع والدولة فخرجوا الى الشارع مصححين ثورتهم ومطالبين بدولة حرة وعادلة لا تحكم لا بالدين ولا بفكر الجماعة. لكن رئيس حكومتنا كان ضد من يمس دوائره الاخوانية الكبرى، رفع يده ضد شعب المغرب وضد ملكه، وقال للمغاربة أنا رابعهم وجماعتي امتدادهم ، ومن لا رابع له لا امتداد له، وهذا رئيس حكومتكم بالصلاحيات الواسعة يأمركم أن تكونوا الى صفه في مهمته "الرابعية " بالخلفية المغاربية للدوائر الاخوانية ، نحن الشرعيين والباقي لقطاء ، فلنحول رابعة العدوية الى كل شارع وكل بيت وبالأصفر كفنوا أجسادكم حتى يعود مرسينا الينا سالما رئيسا روحيا ويدا سخية في جلب النعم الى جيوبنا من حيت لا ندري . ولا تتركوا مكانا إلا ورفعتم إشارتكم الرابعة في المقاهي والمساجد والملاعب ، وإن شئتم يا أتباعي إرفعوا رابعتكم وأنتم ممتدون على أسرتكم ولا بأس أن تتركوا يدا واحدة تداعب أثداء زوجاتكم بالعقد أو بالفاتحة. لقد خانت بنكيران اندفاعاته وفضحته أصابعه، قال تلك اليد ليست لي وكل الأيادي المرفوعة خارج سيطرتي، لكن رئيس حكومتنا عودنا أنه يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول، وبين القول والفعل دفع كل زبانيته اليوم في الاعلام والرياضة كما يتقرر ذلك في جماعته بتمويلات مفضوحة وبتنظيم مكشوف، الى حشر الأنف مرة أخرى في قضايا الشقيقة مصر التي تتعافى بإرادة نخبها وشعبها في التغيير، من أجل انتقال ديمقراطي سليم نحو إرساء دولة الحق والقانون و من أجل أن تظل مصر بوابة الاستقرار والسلام وبوابة الفكر التنويري الحداثي المؤمن بالاختلاف والمدافع عن الحوار الحضاري ضد ثقافة العنف والترهيب. فاعذرينا يا مصر واقبلي اعتذارنا، فنحن مثلك يا مصر ابتلينا برئيس دافعنا عن صلاحياته الواسعة، عشية اقتناعنا أننا نؤسس لمسار صلب في الطريق الى الديمقراطية، لكننا مثلك يا مصر وجدنا مرسيا شبيها بيننا في الفكر و القناعات ، و قلنا مثلك يا مصر، يا الله أيها الزمن الرديء الذي أرجعنا الى نقطة الصفر، سنناضل لمواجهتك كسنوات الرصاص الأليمة كوجه جلادنا الذي اعتذر بعدما دفن رفاقنا في الوحل والمجاري النثنة والقبور المظلمة.فلنتحد يا مصر ضد كل تجار القضية لنبني معا مدينة للسلام ضد كل فقهاء الظلام العابرين بالفعل من أزقة شعبنا في غفلة منا.






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق