الإثنين 10 يونيو 2013 الساعة 09:23



هذا الأردوغان.. لي



بديعة الراضي

 

 


 


ركب رئيس حكومتنا جواده الأسطوري و اختار من الشعر أحرفا تشبع نهمه، وقف أمام مرآة حمامه، تحسس ما تبقى من شعيرات بيضاء في وجهه، قال هذه اللحية لي، وكل لحي الدوائر العالمية لي ، لن أسمح لأحد أن يحل مكاني، لا أغلبية ولا معارضة فكل الفضاءات لي، وهذا الحكم لي، أنا الرئيس المنتخب من شعب هو لي ، يجوع ويموت ويتشرد لكنه لي، وكل البلاد لي ، لا نقاش لا تعدد ولا تنوع ، أنا " الحاكم المنتخب وأنتم يا شعبي جماهير منتخبة" أنا المقرر في وقوفكم و جلوسكم، أنا ماؤكم و هواؤكم، فلتسمعوا من بنكيران الذي يخاطبكم ، واقفلوا آذانكم ولا تكترثوا يا شعبي بأقوال السفهاء منا ، هؤلاء ليسوا إلا مارين من هنا ، غدا يا شعبي سأكمم أفواههم ، وغدا يا شعبي سأقفل كل مقراتهم، وسأعلن الحرب السرية والعلنية على كل رموزهم ، لن أستبعد في قهرهم ومحوهم إن اقتضى الأمر أيا من طرقي ، أنا المعزز بالأذرع الاعلامية والدعوية وحتى الجهادية ، عيناي في كل مكان وجنودي موزعون في الممرات و الفضاءات العامة و الخاصة، آتون من حيت لا يدرون.

 


فاعلم يا شعبي الناخب ، كنت جائعا أو محروما أو اشتد جوعك وقهرك حتى أصبح غطاؤك السماء وفراشك الأرض في عهدي، أن لا وقت لدي للتفكير في وضعك المعيشي ، أنا الرئيس المنتخب بيدك يا شعبي، أنا اختيارك ، لكن عليك يا شعبي أن تعرف أن اختيارك أبدي. وأني باق هنا لا يهمني تمرد أغلبيتي ولا مقاطعة معارضتي ، فكل المكتسبات ليست هدفي ، لا حقوق ولا حرية ولا مساواة في قاموسي، ولا مؤسسات ولا دمقرطة .


وحده مشروعي يشدني من القفا ، يملكني يعلقني من أمعائي كلما زاغت يداي نحو قفل في باب آخر يضغط على تفكيري حد رفع يدي مطالبا خصمي بالصمت في حضوري،
لا سياسة بعد اليوم لا قوانين ولا دستور، وحده مشروعي آت من حيت لا تعلمون، وعليك يا شعبي أن تتعلم بعد اليوم أني الحاكم والمعارض، وأني الخصم والحكم ، وأني الآمر والناهي، وكل من خرج عن طاعتي، تعلموا أن تهشموا أسنانه، وأن تقطعوا أوردته ، لا رحمة بعد اليوم يا شعبي، واعلموا أني أبني مغربا آخر خارج أحلامهم. سأمحو من ذهنك يا شعبي كل نضالاتهم ، لن تذكر أبدا وأنت في حضرتي شهداءهم ولا أبطالهم ولا من اختفوا من الدرب الى الأبد.


تعلم يا شعبي أن هؤلاء أغبياء وأني كاشف ضعفهم، و أني الموجود في دربك يا شعبي، المتربع في صلواتك ، في قيامك وسجودك. وبإذن الله ورسوله يا شعبي، وبإذن المراقبين لكل تحركاتي وانتصاراتي في هدم المسار، ودفن دستور الانفتاح على مغربهم الحداثي الديمقراطي، سأنجح يا شعبي في بناء الدولة التي يريدها شركائي، في الدوائر العالمية بهدم المستقبل، للعودة الى الأصل ، الى السلف الصالح ضد اللذين يريدون أن يبعثروا أساليبنا في تدبير علاقاتنا بنسائنا وغلماننا و غنائمنا، معلنين الثورة على مدننا في الفحولة التي هي منبع نخوتنا ورفع رؤسنا في جلساتنا الخاصة جدا.


واعلم يا شعبي أن الأردوغان الطيب الرجب لي ، واني أعي جيدا ما أفعله في إبعاد أنصار الدستور من ممراته كانوا اقتصاديين أو سياسيين أو مثقفين ، لأن من شأن ذلك يا شعبي أن يجعل الأردغان في مهمة غير تلك التي يريدها أسيادي في دوائر القرار الإخواني، وأن يجعلني في موقع الرئيس الذي يخل بتنفيذ قراراتهم ، ولعلك يا شعبي لا ترضى أن يكون رئيسك ليس في مستوى العهد الذي قطعه على نفسه في الوفاء لروح المعركة الكبرى، التي انخرطت فيها ضد إرادتك يا شعبي بالتنسيق في غيابك مع شركائي في حلم تأسيس الإمبراطورية الإخوانية، أكون جناحها المغاربي ، بإعتباري المؤهل جدا لشغل هذا المنصب أمام ضعف باقي الشركاء في الاتحاد الإقليمي والجهوي، ولا شك يا شعبي أنك مسرور بأن يكون رئيسك ، زعيم " خونجة" المنطقة بامتياز، يجعل مني قائد الثورة الملتحية الراكبة بدهاء على ثوار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

 






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق