الجمعة 5 أبريل 2013 الساعة 15:35



الطريق إلى بغداد



بديعة الراضي

بديعة الراضي

 

بين دبابة ودبابة يقف جنود العراق مدججين بكل أنواع البنادق والكلاشنكوفات والمسدسات, مصطفين خلف وأمام الجدار الإسمنتي لحراسة البلد من جنود الله عبر الأئمة بالعمامة وبدونها, بلحي مهذبة و أخرى مسترسلة ، زمن العراق الجديد بامتياز، حالة الطوارئ حرب معلنة وخفية، بين قوى على الأرض وقوى تحت الأرض تحمي العراق المعلق في الأذهان المتعددة، المتناحرة، في الطرقات بالسيارات المفخخة، وإن ضاقت الحرية في التدبيج و»التفخيخ» في المحطات المحروسة لعلية القوم ومتزعمي الحركات الكبرى، حد تجاوز أسوار الوطن في مدن القرار الدولي العسكري والديني و الهوياتي، الى جنود الوطن بدون حراس هؤلاء القابعون في «عراق الخراب»، في الأزقة المظلمة، والأبواب المكسرة، والغبار تلو الغبار، ومياه الصرف المتدفقة بالروائح الكريهة التي تزكم أنوف الشعب، وتجعله يطأطئ الرأس حد غضب غير مفسر إلا بنهاية العراق بكل المقاييس.

 

دخلنا بغداد مؤمنين بجنودها المسلحين ضد «جنود الله « المحزمين بكل الأحزمة الناسفة ضد أي غريب يريد أن يطأ أرض العراق بدون إذنهم، وعبر الطرق التي أمنوها بأسلوبهم المدعوم بالفعل المخططاتي وبالقوة النابعة من الدولار ورائحة البترول النتن، هؤلاء الذين قال عنهم نوري المالكي زوار الليل و معلنو الظلام في دول الجوار، داعيا باللسان الفصيح الى رفع اليد عن بلده من طرف شيوخ آبار الذهب الأسود، هؤلاء الشياطين الذين شمت رائحة خلطتهم الوهابية الممزوجة بمصالح القرار الإخواني عن بعد في أكثر من بقعة في عالمنا العربي وبشكل لا يدعو الى الشك في العراق المدمر في أكثر من محطة تاريخية.

 

تذكرت و انا أستمع الى السيد الرئيس، ما قيل عن وجود أسلحة كيماوية في العراق و أن العراق يهدد استقرار العالم.

 

كان الرئيس ثائرا وغاضبا وثرت مع الرئيس وهو يندد بشدة في مداخلته في افتتاح بغداد عاصمة للثقافة ، ما تتعرض له بلاده من عمليات إرهابية، قال أنها نابعة من ثقافة الظلام والتطرف ومدعومة من جهات عندها المال وليس لها التاريخ و الثقافة.

 

وازداد غضبي كزائرة للعراق الجديد من منطلق التضامن لا للاحتفاء، كون بغداد التي كانت في المخيلة تغتال اليوم بمن حولوا ثقافتنا في الحرية والعدالة ضد الأنظمة الشمولية الى ثقافة النهب والاستغلال والتدمير، و باسم الطائفية والدين و باسم نشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية من فوهة نيران الأسلحة المتطورة جدا. وتلقي بظلالها على العراق المسلوب عمليات النهب المنظمة التي كانت تجرى للنفط العراقي على يد خبراء أمريكيين يقومون يوميا بسحب للنفط العراقي عبر أكثر من حقل وتأمين هذه الكميات إلى سفن راسية في حوض البصرة ، تسحب كميات النفط دون تسجيل الكميات المنهوبة أمريكيا، المنقولة في اتجاه إسرائيل على يد عصابات امتهنت السياسة والتجارة والسرقة في نفس الوقت، تاركة الشعب المسكين مدفونا في الحفر والأوحال في مشهد يبدو منفتحا على كل الاحتمالات .

 

ويغرق العراق الجديد في الأزمة رغم كل التحديات التي ملأت الصحف الدولية والعراقية حد قطع الرؤوس في كل الفضاءات لا رحمة بين الأطراف، والقوة سيدة بالسلاح تلو الآخر وبالتفنن في إخفاء الوجوه أو ظهورها،






أموال الحقاوي التي تداوي

بنكيران: مرسي أردوغان

بنكيران: فارس بدون قضية

رقصة تحت جسد إرهابي

بيننا وبينكم وطن و دم شهيد

بنكيران بين الإخوان والوطن






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق