الإثنين 29 غشت 2016 الساعة 15:59



فضائح الدعاة



رضوان العلمي

شجرة التوت التي كانت عنوانا للفضيلة داخل حركة التوحيد والإصلاح تساقطت أوراقها في خريف العمر، الذي شيخا مثل عمر بنحماد متصابيا أمام إمرأة أم لستة أولاد، وجعل إمرأة تنهار أمام اللذة الممنوعة ضاربة عرض الحائط القانون الجاري به العمل والأعراف والأخلاق تم ضاربة مزاعمها حول العفة والفضيلة.

 

كلكم خطاؤون وخير الخطائين التوابون كما جاء في الأثر الشريف. كلام أبلغ من خلق الله على وجه الأرض وفي الكون كان يحدد الموقف الوجودي للإنسان، ويحدد طبيعته التي لا تتعالى على ما هو مخلوق من جنسه ألا وهو السقوط في أضعف المواقف والانهيار أمام العوارض التي هي من صميم البشر.

 

لكن منذ ظهور الحركة الإسلامية حاولت تصوير أعضائها على أنهم أشباه ملائكة يمشون في الأرض لكنهم ليسوا مثلنا، ونذكر هنا عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، واثناء اعتقال جامع المعتصم بتهم ثقيلة نظم مهرجانا خطابيا وقال لزوجته ينبغي أن تفتخري بزوجك لأنه ولي من أولياء الله. ونعرف أنه خرج من السجن ليس بفضل كرامة إلاهية ولكن بفضل صفقة مرتبطة بما جرى سنة 2011.

 

إذن هم غما ملائكة أو اشباه ملائكة أو أولياء لله. لو كانوا فعلا لهم عقيدة يدينون بها لعلموا أن العصمة مخصصة بمحددات دقيقة ولا تجوز إلا في حق الأنبياء عليهم السلام وباقي البشر يمكن أن يقع في الخطأ وحتى الخطيئة، ومن تاب تاب الله عليه.

 

طلع الملائكة، الذين ملؤوا الدنيا ضجيجا، مجرد شياطين تنقصهم حيل كثيرة ولهذا كشفوا عن عوراتهم في مكان عام، ومن سوء حظهم أو من كثرة البلاء الذي سلطه الله عليهم بعد أن سرقوا دينه أنهم سقطوا عرضا، ولم يكونوا معنيين بالموضوع. الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تبحث عن تاجر مخدرات تعثر على القيادي بنحماد والقيادية النجار في حال مواقعة جنسية بئيسة في مكان عام.

 

الأخلاق. الفضيلة. الصدق. هي القيم التي ظل هؤلاء الأدعياء يزايدون بها على خصومهم. فظهروا لا خلاق لهم. كيف تفكر سيدة في الجنس ولم تبرد جثة زوجها في قبره، وهي التي قالت في تأبينه أنها تواعدت معه حتى يلتقيا عند الله.

 

لقد أكلوا من الشجرة المحرمة فسقطت الأوراق التي كانت تغطي سوءاتهم، ونزلوا لقاع القاع بفعل لا يأتيه إلا المراهقون الذين لا يجدون حولا ولا قوة لتأمين مكان لا يراهم فيه أحد. وفضحهم الله بعدما نعتوا هذا المجتمع، الذي احتضنهم بعدما أن قرناؤهم في الدول العربية في السجون والمنافي، (نعتوه) بمجتمع الفسق والفجور.

 

لم يبق أمام بنكيران مؤسس هذه النحلة سوى أن يعود لصوابه ويمارس السياسة كما يمارسها جميع الناس ويدع الدين لأصحابه، وهذا بلد لا يحتاج لأستاذ فيزياء لم يف بما صرفه عليه المجتمع أثناء الدراسة وذهب للتجارة، ليعلمه دينه، فهو بلد أهل الدين والعلماء الفطاحلة الكبار وكان عمل أهل فاس مضرب الأمثال في العالم الإسلامي ويقدم على عمل أهل بغداد، حتى جاء هؤلاء ليقوموا بعملية تهريب ديني خطيرة.

 

ليس أمامهم سوى أن يعودوا للمجتمع ويعتبروا أنفسهم جزء منه بعيدا عن المزايدات الأخلاقية البئيسة، لن أخلاق الدعاة عالية جدا ولا يأكلون مال الله بالباطل ولا يفسدون الأخلاق ولا يمارسون الفساد الأخلاقي. ليسوا دعاة إنهم ادعياء.

 






التحدي الأمني

الحراك والمحركون

المغرب إفريقيّا

ديبلوماسية الإخوان

عام الجوع

المشاريع الكبرى






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق