الخميس 7 يوليوز 2016 الساعة 17:37



المشاريع الكبرى



رضوان العلمي

من حسن حظ هذا البلد الأمين أن المؤسسة الحاكمة هي المؤسسة الملكية، التي لا تعتبر منافسا سياسيا لأي هيئة أو مؤسسة أخرى بل تمثل رئاسة الدولة التي لا تخضع لمنطق التغيرات الظرفية المرتبطة بالمشهد السياسي. هذا الثبات في المؤسسة الحاكمة له دور كبير في حيوية الدورة الاقتصادية والصناعية والتنموية بالمغرب.

 

في علم الاجتماع السياسي هناك تركيز كبير على تأثير التحولات السياسية على الدورة الاقتصادية، فحتى الاستثمارات الخارجية تبقى دائما متوجسة من تقلبات المشهد السياسي في أي بلد، والاستقرار السياسي هو الضمانة الأولى التي يطلبها الرأسمال الأجنبي قبل دخول أي بلد، ولهذا فإنه من نعم الله على هذا البلد هو وجود مؤسسة حاكمة من هذا النوع، لا يخضع عملها للمنافسة السياسية قصد ربح أصوات داخل المجتمع.

 

المؤسسة الملكية قائمة على أنها صوت الجميع وبالتالي لن تبحث عن أصوات في الهامش، مثلما تفعل الأحزاب السياسية، ولهذا نرى أن عملها ليس محصورا في الزمان والمكان، فهو يشمل كل وقت ويصل إلى أي دائرة أو اي بقعة تراب يوجد فيها مواطن مغربي بمجرد حمله لهاته الصفة، ولا يهم بعد ذلك من يكون.

 

عمل المؤسسة الملكية يخضع لمنطق واحد، هو احتياجات البلد واحتياجات المواطن دون خلفيات، بينما الأحزاب السياسية سواء في الحكومة أو الجهة أو البلدية، فهي تخضع لمنطق الانتخابات وبالتالي فإن الزمان والمكان عندها محدد بهذه الصيغة، فعند مقربة الانتخابات تشرع في إخراج بعض المشاريع، التي ليست مدرة للدخل ولكن مدرة للرماد في العيون، كما أنها تستهدف الأماكن التي توجد فيها فئات تعتبر مستهدفة بصناديق الاقتراع.

 

لكن الحكومة التي عجزت عن تحريك ساكن المشاريع الراكدة في دواليب الوزارات، تقوم باستغلال المشاريع التي ترعاها المؤسسة الملكية، والتي يشرف عليها جلالة الملك ويتتبع إنجازها شخصيا وتتبناها وتخاطب المواطن على أنها هي من أنجزت ذلك.

 

ينبغي منع الأحزاب السياسية من استغلال المشاريع الملكية، التي ينبغي أن يقف منها الجميع موقف الحياد، لأنها مشاريع الدولة البعيدة عن المنافسة السياسية ومن أراد أن ينافس ما عليه سوى أن يشمر على ساعديه.

 

بعد تدشين الجسر المعلق بنهر أبي رقراق سينبري عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، لينسب المشروع لوزارته أو الحكومة مع العلم أنه مشروع ملكي خالص، وهكذا كان الشأن بالنسبة لراميد المشروع الملكي لعلاج الفقراء الذي تبناه وزير الصحة وغيرها من المشاريع، بل حتى الأوامر الملكية بتعطيل الإدارة الجمعة بمناسبة العيد نسبها محمد مبديع لنفسه.

 






المغرب إفريقيّا

ديبلوماسية الإخوان

عام الجوع

فضائح الدعاة

الإسلاميون يستعدون

الإرهاب الجزائري






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق