السبت 18 يونيو 2016 الساعة 18:30



الإسلاميون يستعدون



رضوان العلمي

زار وفد من قيادة حركة التوحيد والإصلاح جماعة العدل والإحسان واجتمع الطرفان على مائدة إفطار رمضانية، وتناول الطرفان، وفق ما تسرب من اللقاء، قضايا المغرب والعمل السياسي والأمة الإسلامية.

 

قد يكون اللقاء المذكور لقاء عاديا من اللقاءات الرمضانية، لكن هناك مؤشرات تقول إن ذلك غير صحيح. وأن اللقاء له ما بعده. اعتادت حركة التوحيد والإصلاح تنظيم فطورات جماعية تستضيف فيها الجماعات الإسلامية كل حدى، حيث تستقبل العدل والإحسان تم الحركة من أجل الأمة وغيرها من الجمعيات.

 

لكن هذه المرة قررت الحركة أن يكون توجهها في اتجاه آخر أن تكون هي ضيف الجماعة. العدل والإحسان ليست مثل باقي الجماعات الإسلامية، فهي متفردة من حيث كونها قوة عددية ومن حيث كونها ما زالت خارج العمل المؤسساتي، وبالتالي فإن اللقاء يسعى إلى تحقيق أهداف كثيرة.

 

يسعى اللقاء إلى نيل رضى الجماعة أو على الأقل تحييدها حتى لا تؤثر على نتائج انتخابات الحزب الإسلامي، ولكن هناك توجه لدى الحركة لجمع دعم الإسلاميين من مختلف مشاربهم حول تجربة العدالة والتنمية في الحكومة، التي مهما كانت نظرة الإسلاميين لها فإنه ينبغي دعمها واستثمارها ولو ضد الدولة نفسها.

 

وإذا لم تقتنع الجماعة بدعم الحزب الإسلامي في الانتخابات لاعتبارات تاريخية ونفسية تتعلق بتأسيس الجماعة ومسارها، فإن بنكيران يريد الاستفادة منها بشكل كبير، اي أنه يريد أن يستقوي بالجماعة ضد الدولة، اي سيتخذ منها هدفا ل"الشونطاج"، فإما منحه الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، ومن تم رئاسة الحكومة مرة ثانية، وإما وضع اليد في يد الجماعة التي تحلم بالتغيير الجدري.

 

الإسلاميون يستعدون. الحزب الإسلامي وجماعته الراعية يطوقون الدولة من خلال الحكومة، والعدل والإحسان تهدد بقومة لا تبق ولا تذر. ورغم ذلك يقولون إنهم يريدون فقط الديمقراطية والدفاع عن المسار الديمقراطي.

 

هذا الفطور ليس كأمثاله. هذا الفطور له ما بعده. انتخابات جماعية يفوز بها العدالة والتنمية أو فوضى على طريق قومة العدل والإحسان. إذن القوى السياسية الأخرى أمام منعطف خطير تحدد من خلاله موقفها بدقة وإلا ستكون خائنة للوطن.






الحراك والمحركون

المغرب إفريقيّا

ديبلوماسية الإخوان

عام الجوع

فضائح الدعاة

المشاريع الكبرى






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق