الثلاثاء 7 يونيو 2016 الساعة 10:49



سوريا. استغلال الأطفال لحياكة أزياء "داعش"



 

 

سكوب- متابعة

 

التقت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، مع رجل يبلغ من العمر 35 عامًا ويُكنى "أبو ذكور"، ويعيش في أنطاكية في الحدود السورية التركية، والذي تحدث معها عن توظيفه لأطفال بعمر 9 أعوام لحياكة أزياء يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في أرض المعركة.


ويتقاضى الأطفال من الذكور، وبضع فتيات يختبئن في دور علوي، نحو 40 ليرة تركية في اليوم الواحد، وذلك من حياكة وقطع وقياس القماش المموه الذي يرتديه مقاتلو تنظيم "داعش" الإرهابي، كما يساعدون زملاء آخرين بالغين في تجميع الأزياء وتهريبها عبر الحدود للمسلحين.


ونقلت "ديلي ميل" عن أبو ذكور قوله، :"أبنائي يرتادون مدرسة تديرها منظمة غير ربحية، وهؤلاء الأطفال بإمكانهم الذهاب أيضا، ولكن ذويهم يريدونهم أن يكسبوا المال، فماذا عساي أفعل؟".


ووصفت الصحيفة البريطانية، أبو ذكور، أنه رجل أعمال بسيط، لا يؤمن بأيديولوجية ثورية ولا يتعاطف مع "داعش" الإرهابي، ولا تعنيه الأخلاقيات في حياكته لأزياء التنظيم الإرهابي وتوظيفه الأطفال في ذلك.


وكان أبو ذكور يعيش في ظل "داعش" في الرقة، التي يتخذها التنظيم الإرهابي معقلا له في سوريا، قبل أن يتمكن من الهرب منذ 6 أشهر، وهو المنحدر من حلب.


وتابع أبو ذكور "كان لدي أطفال يعملون معي في الرقة أيضا، "داعش" أرادوا الأطفال الذين كانوا يذهبون إلى مدارس الشريعة، ولكن الآباء لم يرسلوا أبناءهم بسبب القصف الشديد".


وأضاف أبو ذكور، "المرة الأولى التي اعتقلت فيها كانت بسبب السجائر، إذ وجدوا أعقاب سجائر على الأرض، ولكنهم وجهوا لي تحذيرا. وفي المرة الثانية، وجدوا "طفاية السجائر"، فسجنوني 3 أيام وجلدوني 40 مرة، واعتقلت مرة ثالثة  بسبب التدخين أيضا".


وأوضح أبو ذكور، أنه هرب من الرقة بعد ذلك، وأصبح يعمل في ذلك السوق المغطى في أنطاكيا، فيضع خارج محل العمل "مانيكان" يرتدي ملابس مموهة ونظارات، ويبيع معدات مغامرة، تشمل مصابيح ونظارات معظمة وسكاكين جيب وقفازات وأحزمة.


وبيّن أبو ذكور، أن أصعب ما يواجه نقل الملابس العسكرية على الطرق في سوريا، إذ أن الطرق من تركيا إلى سوريا مغلقة، مؤكدا على أنه حقق مكاسب كبيرة من بيع الملابس الحربية أكثر من ملابس المدنيين، مضيفا "هناك فرق كبير بين الملابس العسكرية والملابس المدنية، ولكن ماذا عسانا نفعل؟ حيثما يكون هناك عملا، فهناك عمل".


ويقع مكتب أبو ذاكور في سوق "هيلاب جراج" المخفي، ويحدث محاوره من الصحيفة قائلاً: "مقاتلو داعش ليسوا زبائننا الوحيدين، فنحن نصنع ثياب المعارضة السورية المسلحة أيضاً"، مشدداً على أنه "حصل على مال أكثر بكثير من ثيابهم مقارنة بتصنيع ثياب المدنيين".


وأضاف أبو ذاكور، والذي أغلق مصنعه المتواضع في أنطاكيا بداية هذه السنة، بعد تشديد القوانين الخاصة بالتهريب عبر الحدود، أن الجماعات المتمردة تطلب أزياءً مختلفة، مشيراً إلى أن "الجيش السوري الحر" و"أحرار الشام" يطلبان زياً عسكرياً مائلاً للون البني الفاتح، فيما تطلب "جبهة النصرة"، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، زياً مائلاً للاخضرار، في الوقت الذي يفضل فيه مقاتلو داعش ثياباً أفغانية الطراز.

ويستورد أبو زاكور أقمشته من إسطنبول، حيث تقلد المصانع هناك الزي العسكري الروسي والأمريكي، وفقاً للطلب.


يذكر أن "داعش" لطالما استعمل نماذج متنوعة من الأزياء، للتفريق بين وحداته المختلفة، فاللون الأسود يستخدم للاستعراضات العسكرية الدعائية التي يقوم بها، والطراز الأفغاني (المتكون من سروال وقميص أطول من النوع الأول) يستخدم لتنفيذ الإعدامات القاسية، وتتراوح ألوان ثياب مقاتلي التنظيم عموماً ما بين درجات الثياب العسكرية التقليدية (الاخضر والبني والأصفر)، والأسمر، والأسود القاتم.

 

 

 

 






سوريا. أمريكا تقصف قاعدة جوية بصواريخ كروز

إدلب. تعرض محتمل لغاز السارين

سوريا. مجزرة بخان شيخون وسقوط مئات الضحايا

إيلان وعُمران. أطفال سوريا بين خيار البقاء أو الرحيل

حلب. المنظمات الدولية تحذر من كارثة إنسانية

سوريا. مقتل خمسة أشخاص في حادث تحطم طائرة روسية






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق