الإثنين 23 ماي 2016 الساعة 20:27



الإرهاب الجزائري



رضوان العلمي

لا أحد أصبح بعيدا عن الإرهاب. هذا الأخير يعتبر جريمة استثنائية مختلفة تماما عن باقي الجرائم. البعض من الدول تنخرط في المشروع الدولي لمكافحة الإرهاب والبعض يزعم ذلك. المغرب من الدول التي يشهد لها الجميع بالمكافحة الجدية للإرهاب. الجزائر من الدول التي تزعم محاربة الإرهاب وهي ترعاه. ومن سوء حظ المغرب أن جارته التي كان ينبغي أن تكون سنده القوي في مقاومة هذه الجريمة الاستثنائية هي التي تعتبر عمودها الفقري ومزودها بالزيت والحطب.

 

تظن الجزائر أن النيران ستحرق جيرانها، لكنها مخطئة في ذلك لأن النار قد تمتد إليها وتأكلها هي الأولى. وبشهادات عالمية ومن خلال تقارير كثيرة تعتبر الجزائر اليوم مصدرا للإرهاب إلى جيرانها. فتونس تعاني من دخول إرهابيين مدربين، وليبيا كذلك ومالي عانت وتعاني، أما المغرب فتتعامل معه بطريقة مختلفة.

 

الجزائر اليوم مصدر إزعاج خطير بالنسبة للمغرب. يمكن أن يكون الإرهابيون الثلاثة المبحوث عنهم، والذين يعتبرون شركاء الداعشي التشادي الذي اعتقل أخيرا بطنجة وبحوزته مواد لصناعة متفجرات، سوى النموذج الذي تم الكشف عنه، ويمكن أن يكون صنبور صناعة الإرهابيين قصد تصدريهم لهذا البلد المكافح من أجل الاستقرار ضدا في الدواعش.

 

الإرهاب الجزائري الممارس ضد المغرب له أوجه كثيرة. يتخذ أشكالا متعددة. ينطلق من دعم البوليساريو وتسريب الجهاديين إلى المغرب ولا ينتهي بتكثيف تهريب المخدرات القاتلة للمدن الحدودية وخصوصا وجدة.

 

لم يعد هناك شك في أن جبهة البوليساريو أصبحت الحليف الموضوعي للجماعات الإرهابية، وصدرت تقارير دولية كثيرة تحذر من خطورة الوضع في تندوف، حيث تحولت المخيمات إلى مكان لتدريب الجهاديين، وموطئا لانطلاقهم لتنفيذ عمليات ضد الدول المجاورة وخصوصا موريتانيا ومالي، ومنها ينطلقون نحو منطقة الساحل والصحراء ليصولوا ويجولوا. ويشكل هؤلاء خطورة على المغرب، حيث تم تفكيك خلية إرهابية بمدينة العيون تتواصل مع داعش ليبيا عن طريق جبهة البوليساريو والشيء نفسه يذكر بالنسبة للصوص المجوهرات الجهاديين بالداخلة الذين لهم علاقات قوية بجبهة البوليساريو.

 

ولقد كشفت تسجيلات مع مختار بلمختار، المكنى بالأعور زعيم التوحيد والجهاد، أن جنرالات الجزائر تفاوضوا معه على أن يغضوا الطرف عن تحركاته مقابل تنفيذ عمليات إرهابية بالمغرب وخصوصا في الجنوب.

 

أكبر خطأ ترتكبه الجزائر هو التحالف مع بعض الإرهابيين لضرب المغرب. لأن الأفعى لا يمكن تربيتها فهي عندما تكبر تقتل صاحبها. هذا ما سيقع للجزائر يوم سينقلب عليها الجهاديون ويفتكون بها، وكان عليها أن تكون قد أخذت الدرس من عشرية الحرب المدنية. لكن العسكر أعماه العداء للمغرب.






الحراك والمحركون

المغرب إفريقيّا

ديبلوماسية الإخوان

عام الجوع

فضائح الدعاة

المشاريع الكبرى






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق