الأربعاء 16 مارس 2016 الساعة 21:41



الصحرا ديالنا



رضوان العلمي

الذين هم اليوم في عقدهم الخامس يتذكرون تلك اللازمة التي كان يرددها صوت نسائي على أمواج الإذاعة "الصحرا ديالنا وإسبانيا مال بوها". هذه العبارة تلخص ارتباطا تاريخيا بين أبناء المغرب، الذين لم يستطع الاستعمار الذي فرقهم إلى منطقتين، واحدة فرنسية والأخرى إسبانية، (لم يستطع) التفريق بينهم.

 

مرت اليوم أربعون سنة ونيف عن هذا الحدث. ونعتقد أن بان كي مون، الذي جاءت به الرياح أمينا عاما للأمم المتحدة، كان حينها في شأن آخر، ولم يكن على علم بأن شعبا حرر أرضه بمسيرة خضراء ودون سلاح. لم يكن يعلم أن مسيرة سلمية تضم 350 ألف مواطنا ولو سمح المغفور له الحسن الثاني بذهاب الجميع لأصبح الشمال خاليا وتوجه الجميع نحو الجنوب لعناق إخوانهم.

 

بان كي مون هذا كان عليه أن يعرف قدره لسببين: أولا لأنه موظف لدى الأمم المتحدة ويتقاضى راتبا من هذه المنظمة التي يساهم فيها جميع الأعضاء بمن فيهم المغرب. وثانيا لأنه يتعامل مع بلد ذو سيادة لا يفرط فيها مهما كان الثمن. هذا البلد الذي لا يعرف معنى أن يحني رأسه لأي قوة مهما كانت عظمتها.

 

أما من حيث المنطق فإن بان كي مون أخطأ خطأ العمر لأنه لا الزمن ولا المكان يسمحان بذلك. فزمنيا فإن العالم يعيش الحرب على الإرهاب، التي يعتبر المغرب أحد روادها، حيث شهدت له كل دول العالم بالقدرة على محاربة هذه الظاهرة وامتلاك خبرات وقدرات كبيرة في هذا الشأن، وتفرض الحكمة ألا تتم معاكسة المغرب وطعنه من الظهر.

 

أما مكانيا فإن الجغرافية منتهكة اليوم من قبل التنظيمات الإرهابية، وتوجد في مرمى حجر الجماعات التكفيرية وخصوصا تنظيم داعش، الذي أعلن قيام خلافة أبي بكر البغدادي، والذي يبحث عن التوسع عبر الجغرافية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

 

إذن معاكسة المغرب في حقه التاريخي وأمام المجهودات السوسيواقتصادية التي قام بها يعتبر اصطفاف موضوعي مع داعش، وهي الورطة التي وضع فيها بان كي مون نفسه اليوم عندما يدافع عن جماعة المرتزقة، التي صدرت تقارير دولية محايدة تقول إنها تحولت إلى محضن للتيارات الإرهابية.






التحدي الأمني

الحراك والمحركون

المغرب إفريقيّا

ديبلوماسية الإخوان

عام الجوع

فضائح الدعاة






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق