الأحد 6 مارس 2016 الساعة 17:12



الزيارة الفاشلة



ديريكت

كانت قيادة جبهة البوليساريو تعول كثيرا على زيارة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، لمخيمات الاحتجاز بتندوف، وذلك قصد الضغط عليه كي ينحاز لأطروحات الانفصال، ووضعت كل بيضها في سلة الزيارة غير أن البيض تكسر بالكامل وانتهى الوهم الذي كانت تبيعه لأتباعها.

 

فالأمين العام يعرف أن موضوع النزاع في الصحراء محسوم أمميا لفائدة المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية تحت سقف مشروع الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب كأفضل حل للصراع المفتعل.

 

فبعد أن تبين للأمم المتحدة أن الاستفتاء أصبح مستحيلا نظرا لعدم قدرة المنظمة الدولية إجراء إحصاء دقيق للصحراويين الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء، حيث اعتمدت المنظمة تقرير جيمس بيكر، الذي أكد على استحالة الاستفتاء ودعا الأطراف إلى حوار مباشر مع البحث عن حلول سياسية لا غالب فيها ولا مغلوب.

 

حينها قدم المغرب مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية، الذي اعتبرته المنظمة الأممية محاولة جادة لإيجاد حل لهذا الصراع الذي دام طويلا، وبالتالي أصبح المشروع هو أرضية المفاوضات، في حين ما زالت الأطراف الأخرى تتشب بالأطروحات القديمة، التي حكم تقرير بيكر على فشلها وعدم قدرتها على إرضاء كافة المرتبطين بهذا النزاع.

 

لكن رغم دعوة الأمم المتحدة لإيجاد أرضية مشتركة لحل الصراع ما زالت الجزائر تدفع صنيعتها لرفض هذه المقترحات والعودة إلى الأطروحات القديمة، لكن بعد أن بدأت العديد من الدول "تغسل" يديها من دعم البوليساريو حاولت هذه المنظمة الإرهابية استمالة بان كي مون، غير أن هذا الأخير صفعها بشكل لم تكن تتصوره حيث رفض، خلال زيارته للمخيمات مصافحة قادتها متوجها رأسا لدى المحتجزين لمعرفة الحقيقة كانت ضربة للمرتزقة.

 

الزيارة تعتبر فاشلة بكافة المقاييس حيث انقلب السحر على الساحر كما يقال، وتحول سعي القيادة نحو استغلال هذه الزيارة إلى إدانة لظروف الاحتجاز وتكميم الأفواه وانعدام الحق في التعبير .






البيجيدي والالحاد

فضح الفضائح

الجمهوريون

التنقاز

خطاب الجهل

هنيئا للشعب الجزائري






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق