الأربعاء 24 يونيو 2015 الساعة 09:59



تطهير الأمن



ديريكت

 

حراك غير عادي تعرفه دواليب الإدارة العامة للأمن الوطني. القادم الجديد إلى هذه القلعة ليس غريبا عن الأمن. إنه ابنه لكن بصيغة أخرى. جاء من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. التي تعتبر فرّانا لصقل معادن الرجال. تغييرات تعرفها هذه الإدارة حتى تنسجم مع تطلعات الرجل. لقد جاء عبد اللطيف حموشي، برؤية جديدة وتصور مغاير. تنظيف باب الدار بالموازاة مع الحملة على كل أشكال الجريمة والانحراف.

 

إستراتيجية الرجل عميقة. الضرب بيد من حديد على يد الخلايا الإرهابية. تفكيك عصابات المخدرات. محاربة تبييض الأموال. وأخيرا جاء رمضان لينتقل الرجل بعناصره من المكتب المركزي للأبحاث القضائية لمحاربة المواد الاستهلاكية الفاسدة، التي تخرب الصحة والاقتصاد.

 

من تعود على هكذا أعمال لن يقبل بالتراخي ولا بوجود عناصر خائنة للقسم الوطني، وبالتالي شرع في تطهير الدار أولا. وفي هذا السياق عرفت الإدارة العامة للأمن الوطني أخيرا أحداث ذات دلالات قوية في مسار تنقية جهاز الأمن. توقيف هنا واعتقال هناك وعرض على المجلس التأديبي في مكان آخر وتغيير في مناصب المسؤوليات ومراجعة صفقات أُبرمت في السابق تحقيقا لمبدأ الشفافية.

 

تكتسي هذه الأحداث دلالات قوية نظرا لأنها جاءت مباشرة بعد تعيين عبد اللطيف حموشي، مديرا عاما للأمن الوطني مع الاحتفاظ بمنصبه كمدير عام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث جاء يحمل معه إستراتيجية واضحة لتنقية جهاز الأمن من كل الشوائب التي تشوبه ومن الطفيليات التي تعطل عمله.

 

فرغم الدور الذي يقوم به جهاز الأمن، إلا أن بعض مظاهر الفساد انتقلت إليه خلسة وبدأت كالسرطان تسري في جسمه، وكان لزاما أن تجري ضربة "معلم" أو تدخل عاجل من خبير بالموضوع قصد استئصال الورم من جذوره، وإلا استفحل وأصبح مستعصيا على العلاج.

 

فالإدارة العامة للأمن الوطني بدأت تسلك منهجا جديدا في التعامل مع عناصرها، يعتمد على معاقبة كل من يتورط في أي جريمة أو جنحة تسيء إلى جهاز الأمن وتعطل فعاليته.

 

فالإستراتيجية التي تبناها حموشي في الإدارة العامة للأمن الوطني هي تنقية الجهاز من العناصر المريضة، وقطع دابر السلوكات المنحرفة، حتى يبقى قطاع الأمن سليما معافى قادرا على تحقيق أهدافه مهما كانت التحديات، خصوصا وأن الواقع يفرض سلوكا وطنيا في رجل الأمن قصد التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب وتبييض الأموال.

 

فالإدارة العامة للأمن الوطني تتوفر على أطر كفؤة وعلى رجال وطنيين ولكن تحتاج إلى دينامو لتحريكها وإلى صرامة في العمل والضرب بيد من حديد على المتهاونين وأصحاب المصالح الخاصة.

 

الضربات التي وجهها حموشي لبعض رجال الأمن، هي عنوان لمرحلة جديدة، من ركائزها الخدمة داخل جهاز الأمن نضال وتضحية، ولا ينبغي أن يلجه من يبحث عن وظيفة أو انسدت في وجهه آفاق الشغل، ولكن لا يدخله إلا من أراد أن يكون من حماة الوطن.

 






فضح الفضائح

الجمهوريون

التنقاز

خطاب الجهل

هنيئا للشعب الجزائري

التحدي الأمني






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق