الأحد 24 ماي 2015 الساعة 18:40



قدر الله



ديريكت

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة أمام مستشارات حزبه، "أنا رئيس الحكومة بقدر الله، وبإرادته وإرادة الشعب المغربي وتعيين جلالة الملك". جملة ملتبسة جدا. وما يهمنا منها هو قدر الله. وللإسلاميين جولات وصولات مع القضاء والقدر لكن بالفهم التيمي البئيس، وسبق لراشد الغنوشي، زعيم الاسلاميين التونسيين، أن كتب أوراقا تحت عنوان "مفهوم القدر عند ابن تيمية" تقربا للمؤسسة الوهابية.

 

نعم أقدار الله سارية في الوجود، وهي السنن التي بثها، بمعنى العلل المؤدية للأفعال، لكن القدر بمعناه الديني غير التيمي لا يناقض الكسب الإنسان، وبما أن بنكيران ينتمي للمدرسة الوهابية فإنه يعطل الكسب الإنساني، وبالتالي يفهم القدر على أنه جبر إلاهي. بما يعني أن الله هو الذي وضع بنكيران في هذا المنصب.

 

لا ينبغي فهم ما كتبناه في الفقرة الثانية ضمن ما يقوله خصوم بنكيران ممن لا دراية لهم بعلم الكلام. الرجل ينتمي إلى المدرسة الجبرية في العقائد، ومن هذا المنطلق نفهم نحن كلامه عندما يقول إنه قدر الله.

 

المدرسة العدلية تقول إن الله لا يمكن أن يظلم الناس من خلال الجبر. ولا يمكن أن يكلف الناس ما لا طاقة لهم به. ولا يفرض عليهم ما يخالف العدل الإلهي. واعتبار بنكيران من أقدار الله احتمال الظلم الإلهي، حاشا لله تعالى.

 

كيف يمكن أن يكون بنكيران قدر الله وهو الذي فرض الجوع على المواطن، ومسه في قوته اليومي ورفع الأسعار وتقلص الشغل وانهار كل شيء.

 

وهناك سؤال جوهري: ما علاقة قدر الله بمعناه الجبري بالاختيار الحر للمواطنين المغاربة؟ بنكيران نال رئاسة الحكومة بتصويت المغاربة، وقد يكون البعض منهم أخطأ التصويت. فهل أخطأ الناخب أم أن الله قدر عليه ذلك؟

 

الاختيار البشري حر وهو ما ينسجم مع مبادئ الديمقراطية وما ينسجم مع أطروحة الخلق وعدالة الله في الأرض.






فضح الفضائح

الجمهوريون

التنقاز

خطاب الجهل

هنيئا للشعب الجزائري

التحدي الأمني






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق