الجمعة 17 أبريل 2015 الساعة 19:57



زواج الوزراء



ديريكت

هناك قاعدة معروفة كثيرا، ويتبناها كل العالم تقريبا، ويفهمها الفقهاء أساسا، تقول القاعدة "يجوز للعامة ما لا يجوز للخاصة". ومن هذا المنطلق سنتطرق لزواج الوزير الحبيب الشوباني بالوزيرة سمية بنخلدون. يعني لسنا في وارد انتهاك الحياة الخاصة لشخصين أحب بعضهما، او تزوجا لغاية أخرى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى أم قيس فهجرته إلى أم قيس.

 

فزواج الوزيرين ليس شأنا خاصا من باب أنه من أراد أن يكون شخصية عمومية عليه أن يتنازل عن الكثير من الأشياء، لأنه في موقع الأضواء من جهة ومن جهة أخرى هو في موقع النموذج للمجتمع. فإذا كانت الحكومة تشجع على التعدد، فإن المجتمع أولى به، يقول المثل "إذا كان رب الأسرة بالدف ضاربا فشيمة أهل الدار الرقص".

 

فالتعدد ضار بالأسرة وفي غالب الحالات يؤدي إلى مشاكل اجتماعية خطيرة، وجاءت مدونة الأسرة لتضيق الخناق على أهل التعدد، فهي تعتبر تشريعا ثوريا في تاريخ المغرب، قصد حماية الأسرة المغربية من التفكك، لكن المدونة لن تكون لها قيمة إن لم تكن الشخصيات العمومية هي مضرب المثل، لكن حزب العدالة والتنمية، الذي كان معارضا للعديد من فصول المدونة، يحاربها اليوم من خلال زواج وزيرين.

 

كان المفروض أن يقوم رئيس الحكومة بتخيير الوزير والوزيرة بين منصبيهما أو استمرار هذه العلاقة حتى لا يكونا نموذجا سيئا لتطبيق مدونة الأسرة، وذلك دائما من باب يجوز للعامة ما لا يجوز للخاصة.

 

مدونة الأسرة أدت دورها بشكل كبير، حيث أكدت إحصائيات رسمية أن عدد زيجات التعدد السنة الماضية بلغت حوالي 780 حالة بما يعني 0,26 في المائة بينما بلغت نسبة التعدد في الحكومة ستة في المائة. يعني أن الشعب متطلع إلى تطبيق روح المدونة وفهم أبعادها بينما الحكومة ضدها، وهذا مؤشر على أن الحكومة لا تستحق أن تسير الشأن العام أي لا تستحق هذا الشعب.

 

زواج الوزيرين مثير للريبة. ونموذج سيء. شخصان لم يكونا لا في العير ولا في النفير أصبحا بفعل الانتخابات وزيرين، وأكثر من ذلك عشيقين تم زوج من نوع خاص. كوبل "الحبيب وسمية". في وقت لم يجد شباب كانوا إلى وقت قريب من المقربين إليهما شغلا ناهيك عن توفير شروط الزواج.

 

للوزير الوزارة والوزيرة وكل ما يحيط بها. له التعويضات الخيالية والسائقين والطباخين وبرمشة عين كل شيء يكون أمامه. يعني له حتى القدرة على الجواب عن أسئلته الخاصة من خلال زواج ثان، بينما يطالب الشباب بالصبر والصوم ومنهم من بلغ من العمر شأوا كبيرا. وهذا ديدن الحركة التي ينتمي إليها تجيب عن المسألة الجنسية لزعمائها بالتعدد بينما تأمر الشباب بالصبر حتى يفتح الله، وهذا ما يدفع الكثير منهم إلى تعويض اللبيدو الحسي بالتطلع للحور العين رغم أنه لا دليل قوي على وجود لذة حسية في الآخرة، أي التعويض عن الجنس بالاستيهامات.

 

مبروك للحبيب الشوباني زوجته سمية بنخلدون، لكن بشرط أن يتحولا إلى مواطنين عاديين، أما وهما في الوزارة فإن زواجهما أسوأ نموذج تضربه الحكومة لشعب يتطلع للتقدم الاجتماعي والقطع مع الأساليب المهينة للمرأة.

 

 

 

 

 

 






البيجيدي والالحاد

فضح الفضائح

الجمهوريون

التنقاز

خطاب الجهل

هنيئا للشعب الجزائري






" يمنع منعا كليا نشر تعليقات السب والقذف وكل العبارات النابية "


* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق