- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

سرقات صغيرة..

عبد الرحيم التوراني

أبرز ما يجري حاليا في معرض الكتاب الدولي بالدار البيضاء، هو ارتفاع ظاهرة سرقة الكتب.

وهي ظاهرة ليست بالجديدة، إذ تعرفها كثير من البلدان والمجتمعات.

- Advertisement -

ففي فرنسا مثلا، كان الناشر الفرنسي الشهير فرانسوا ماسبيرو، صاحب دار النشر لاديكوفيرت، في سبعينيات القرن الذي مضى، يغض العين عن سارقي الكتب، خصوصا من الطلاب.

وكنت أعرف صديقا يساريا كان متخصصا في سرقة الكتب، حتى أنه صار يبيع خبرته لمن يريد كتابا سعره مرتفع بثمن أقل. لكنه “حصل” مرة فتم حجزه لساعات في قبو المكتبة وقاموا بتهديده بتسليمه للبوليس، ولم يطلقوا سراحه إلا بعد أن تفننوا في ضربه. واعتبرها بسيطة مقابل التشهير الذي كان سيناله ويبهدله بين المناضلين ومحيطه الاجتماعي. ومن يومها أقلع عن سرقة الكتب وربما عن قراءتها.

أيضا في معرض الكتاب بالدار البيضاء يتواجد “خبراء محترمون” يتفقون مع الراغب في اقتناء مجموعة من الكتب، ثم يمشون وراءه في جولته بين أروقة المعرض، والإشارة هي أن يأخذ المعني بيده الكتاب المرغوب فيه، ثم يضعه في مكانه، وبعدها ينصرف بعد إكمال الجولة ليجلس في مقهى داخل المعرض، أو خارجه، حتى يأتيه “الخبير” بالبضاعة، ليتم التسلم والتسليم.

يحلل البعض سرقة الكتب، من منطق أن الناشرين “ما هم إلا مجموعة من اللصوص. يسرقون المؤلفين والكتاب، ويربحون أكثر”.

أما تالمان دي ريو، وهو كاتب من القرن السابع عشر، فقد صرح بإباحة هذا النوع من السرقات، لما قال: “لم تكن سرقة الكتب جريمة يُعاقب عليها إن لم يقم السارق ببيع الكتب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.