- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

الحافة.. لهذا السبب تنفضل نموت هنا

حسن الحافة

باعتباري ميزوجيني فيما يتعلق بالكبرياء والأنفة وبوضعي الاعتباري داخل منظومة لها قواعدها وأحكامها السّارية على الكلّ؛ ولا يمكن أن أقف، مهما كان جنس المعتدي عليّ، مكتوف الأيادي أو ألتزم بمواقف إنسانية علمتها لي الكتب ولم يعلمها لي المجتمع.. وبالعودة لموضوع هاتين الصورتين، وكلمّحة سريعة؛ فتنجلى هيئة شاب خانع يتعرض للضرب من طرف زوجته المغربية المقيمة بفرنسا.. الزوجة انهالت عليه بالضرب ووالدتها توثق للحدث العظيم والجلّل، وباعتباره خائف من المتابعات القانونية في فرنسا إن هو تجرأ ومدّ يده ليدافع عن نفسه، بدا ذليلا ووضيعا وهو يتلقى الضربات، ويسمع “على وذنيه” كلمات جارحة تمسّ والدته قبل أن تكسر عنفوانه هو.. الزوجة تمادت وتعمّدت أن تهينه بقسوة، ووالدتها تتابع التصوير، وعلى لسانها جملة واحدة:

-راني نصورو فيه.. إلا كان راجل يمد إيديه..

- Advertisement -

تعرض لكل أنواع الإذلال والإهانة.. الزوجة تضرب. أختها تضرب.. أمّها تصفع، وهو واقف مستسلم غير مُدرك أنه يدخل مزبلة التاريخ من أوسع أبوابها؛ وحتى وهو ينآى بنفسه عن تكسير أسنان الزوجة المعتدية، ويضبط نفسه عن تشويه ملامح وجهها، القضاء الفرنسي؛ اعتمد على فيديو الحماة المصور..

وحكم عليه بستة أشهر نافذة..

لسببين أفضل الموت هنا..

أولهما؛ كون رعاع المقهى جذابون للغاية.. ولأن أمي امرأة تعلمني كل يوم حكمة، وفي حال سافرت وغبّت، سأفقد حكمها الرائعة..

ثاني الأسباب..

هو هذا.. قوانينهم منحازة جداً للمراة.. هي دوماً الضحية.. هي دوما المفعول به.. هي دوماً الضعيفة والمسكينة والبريئة، هي دوماً الملاك الطاهر، ولو اضطررت للوقوف بجانبها أمام القاضي، مليون في المئة غينحاز ليها.. وضع مثل هذا، وكشخص تربى تربيتي وشرب من البرك الآسنة لن يقبل به نهائياً، وقبل أن تمد يدها لتصفع الصفعة الثانية..

غتكون فالغيّبوبة..

ومن موقعي كمثقف عضوي يشرب قهوته بأحد مقاهي الفيلاج البئيس، وبعد أن قصّصت على العربي الهبيل قصتك، طلب مني نقل هذه الرسالة لك بالحرف:

– سير الله ينعل القحبيماك الخروات..

بامانة.. نقلتُ لك الرسالة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.