- Advertisement -

- Advertisement -

الصويرة.. فضاء للتسامح يشهد على التعايش الممتد بين المسلمين واليهود

أبرزت الصحيفة الجنوب إفريقية (دايلي مافيريك)، أمس الجمعة، أن العديد من الميزات التي تزخر بها مدينة الصويرة المغربية، أضحت بتوالي السنين مثالا يحتذى في ما يتصل بالتسامح وفضاء للتعايش الممتد بين المسلمين واليهود.

وتحت عنوان “الصويرة المغربية: مدينة التسامح المتفردة في كافة أحوالها”، أوضح الصحافيان راي هارتلي وغريغ ميلز أنه حتى في الوقت الذي زادت فيه الهوة بين الديانتين الإسلامية واليهودية ” كانت الصويرة في ما مضى المدينة الإسلامية الوحيدة بغالبية سكانية من اليهود؛ إذ بلغ تعدادهم 16 ألفا “.

وذكرت الصحيفة، من خلال هذا المقال المرفق بصور للمدينة العتيقة (الملاح)، أن اليهود المغاربة ما فتؤوا يحظون بحماية ملوك المغرب.

- Advertisement -

وتابع الصحافيان، بينما تسعى إفريقيا جنوب الصحراء جاهدة لإيجاد صيغة لتحسين الولوج إلى الاستثمارات العالمية خارج المنطقة، سيكون من الحكمة النظر إلى ما تم تحقيقه إبان العصور القديمة والحديثة في هذه المدينة الأطلسية.

وأشارا إلى أن هاته المدينة، التي ربطت بين دول الساحل وأوروبا، شهدت رواجا تجاريا هاما فاق ما تم تسجيله على مستوى الرباط ومراكش، مدفوعة بالعلاقات البنكية التي ربطتها بالقارة العجوز.

كما لفتت يومية (دايلي مافريك) إلى أن أسوار وأبواب الصويرة (موكادور) تعترف بها (اليونيسكو) ك”مثال استثنائي للمدينة المحصنة خلال نهاية القرن الثامن عشر، والتي بنيت وفق معايير الهندسة المعاصرة في سياق شمال إفريقي “، مبرزة أن أسوار المدينة تم إعلانها موقعا للتراث العالمي.

وتوقفت اليومية أيضا عند بيت الذاكرة، البيت التراثي اليهودي والمتحف الوحيد من نوعه في العالم الإسلامي، الذي ب ني عرفانا بالدور التاريخي لليهود بالمغرب، مضيفة أنه بداخل البيت التراثي، الذي يضم كنيسا أعيد بناؤه، يعرض عددا من اللوحات و”البورتريهات” التي تعكس دينامية المجتمع اليهودي، بما في ذلك بورتريه لفيكتور المالح الذي هاجر من المغرب نحو الولايات المتحدة.

كما نوهت الصحيفة إلى أن أزقة المدينة العتيقة يلفها هدوء مبهر، مقرون بروائح خشب الصندل والليمون، وروائح الجلد والتوابل، والزرابي والخزف.

وأبرزت أن المؤهلات الاقتصادية للمدينة تقوم، أساسا، على الصيد البحري وتعاونيات منتجات شجرة الأركان، مسجلة، في هذا الصدد، أن تعاونية “بني عنتر” تشغل 200 امرأة لاستخلاص بذور ثمرة الأركان، علما أن المغرب ينتج أكثر من 100 ألف لتر من زيت الأركان سنويا.

وأكد الصحافيان أنه إبان ستينات القرن العشرين، وبينما كانت المدينة في خضم إعادة تشكيل هويتها، شهدت المدينة حضور “الهيبيزم” من خلال استقبال فرانك زابا وجيمي هندريكس، وغيرهما. بعدها، ومنذ 1996، دأبت المدينة على تنظيم مهرجان كناوة وموسيقى العالم الذي عرف مشاركة عشرات الآلاف من عشاق الموسيقى.

وخلصت الصحيفة الجنوب إفريقية إلى أن تحديث الصويرة والنهوض الاقتصادي للمغرب يشهدان على الأهمية الكبرى لسياسة المملكة وريادتها، قديما وحديثا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.