- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

إعفاء الجنرال بوزيت وتعويضه بلواء متقاعد بالجزائر

بوحدو التودغي

يواصل نظام العسكر الجزائري ترتيب بيته وإعادة هيكلة صفوفه، وذلك في مواجهة خطر زواله الذي بات وشيكا بعد اندلاع الحراك الشعبي في فبراير 2019، والذي توقف مؤقتا بسبب الإجراءات والتدابير المتخذة لمواجهة وباء كوفيد-19، وبعد سلسلة الهزائم الدبلوماسية التي مني بها والعزلة التي يعيشها على الصعيد الدولي.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر إعلامية جزائرية، أن الجنرال محمد بوزيت المدعو “يوسف”، تم إعفاؤه من مهامه، وذلك نتيجة فشله في مواجهة المغرب وسوء التقدير في الإستراتيجية والمعلومات التي قدمها للقيادة العسكرية الجزائرية ولرئاسة الجمهورية.

- Advertisement -

وقد تمت المناداة على الجنرال المتقاعد “محفوظ” المقرب من رئيس المخابرات السابق محمد مدين المعروف بتوفيق، والذي تم إطلاق سراحه وتبرئته من التهم الموجهة إليه، كما هو الشأن بالنسبة للجنرال نزار والجنرال طرطاق وهو ما يؤشر على عودة النظام القديم بكل قوة.

ذات المصادر، وضمنها موقع “ألجيريا بارت”، المقرب من المخابرات الجزائرية، قالت إن الجنرال محمد بوزيت لم يستطع إقناع الليبيين بالاجتماع في الجزائر، مقابل ذلك نجح المغرب في جمع الليبيين ببوزنيقة مرات متعددة، وإطلاق مفاوضات قادت إلى مصالحة بين الشرق والغرب الليبيين، مضيفة أن للجنرال بوزيت لم ينجح في مهامه رغم كل الإمكانيات التي رصدتها له القيادة العسكرية الجزائرية لتنظيم لقاء لليبيين بالجزائر.

وازدادت أخطاء الجنرال بوزيت، المعروف بضلوعه في نشر المعلومات الكاذبة والاشاعات، بعد توالي فتح الدول الإفريقية لقنصليات في الصحراء المغربية، وكانت المفاجأة الكبرى التي لم يتوقعها جنرالات الجزائر هي قرار دولة الإمارات العربية المتحدة فتح قنصلية بمدينة العيون، وكذا قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بمغربية الصحراء وفتح قنصلية بالداخلة، واعتماد الحكم الذاتي المقترح من طرف المغرب كقاعدة لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

وتقول ذات المصادر، إن جهاز المخابرات العسكرية الخارجية الجزائرية لم يكن يتوقع بناء على المعلومات التي نقلها بوزيت للقيادة العسكرية والرئاسة الجزائرية هذه التطورات الأخيرة، التي هدمت كل الإستراتيجية التي رسمتها مخابرات الجنرال بوزيت في الصحراء المغربية، ومنها دفع البوليساريو نحو الكركرات، وهي محاولة فشلت فيه بدورها عندما تجاهل مجلس الأمن أي إشارة لتجمع مرتزقة البوليساريو وقطاع الطرق في معبر الكركرات، وجاء القرار يشير إلى المنطقة العازلة بكاملها، ويُنبه البوليساريو إلى ضرورة احترام الاتفاقية العسكرية.

وتشير بعض المعلومات إلى أن هذا التغير هو مقدمة لسلسلة تغييرات أخرى قد تمسّ القوات الجوية والبرية وقيادات بعض المناطق العسكرية، قد يقدم عليها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في سياق إعادة ترتيب بيت الجيش والتخلص من تعيينات سابقة قام بها قائد الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح قبل وفاته في ديسمبر 2019، وهو الشهر نفسه الذي تسلم فيه الرئيس تبون مقاليد السلطة.

وسبق للرئيس تبون أن أقدم في الأشهر التي سبقت تعرضه لوعكة صحية منتصف شهر أكتوبر الماضي، على إجراء سلسلة تغييرات مست في المقام الأول الأجهزة الأمنية، إذ عيّن في إبريل الماضي العميد عبد الغاني راشدي في منصب المدير العام  لجهاز  الأمن الداخلي.

كما كان قد أقال مدير جهاز الأمن الخارجي التابع للمخابرات الجنرال كمال رميلي وعيّن الجنرال محمد بوزيت واللواء محمد قايدي في منصب مدير دائرة الاستعمال والتحضير (العمليات)، خلفاً للواء محمد بشار، والعميد بلقاسم لعريبي مديراً عاماً للأمن والحماية الرئاسية خلفاً للعميد حبشي ناصر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.