- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

ها الملفات اللي جا من أجلها وزير الداخلية الفرنسي للمغرب

في أول زيارة منذ تعيينه في منصبه يوم 6 يونيو الماضي ضمن حكومة جون كاستيكس، حل وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أمس الخميس، بالرباط، وذلك في زيارة عمل تنتهي اليوم الجمعة.

ويعد ملف الهجرة غير الشرعية أبرز الملفات الشائكة التي اثيرت خلال المحادثات بين وزير الخارجية الفرنسي ونظيره المغربي، اليوم الجمعة، خاصة ملف 16 ألف قاصر مغربي الذين يوجدون حاليا في وضعية غير قانونية على الأراضي الفرنسية، وذلك بالتزامن مع حديث عن وجود مباحثات بين البلدين من أجل إنشاء مركز لإيواء ورعاية المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم في المغرب.

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد استبق زيارته للرباط بالكشف في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر”، أنه سيزور المغرب للتباحث مع السلطات المغربية حول مشكلة القاصرين غير المصحوبين بذويهم في فرنسا.

- Advertisement -

وقال “سأذهب إلى المغرب والجزائر. أنا أعمل على ذلك كثيرًا مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إنها مسألة أمن وحماية الطفل والدبلوماسية في الوقت نفسه، ويجب علينا حل هذه المشكلة على المستوى الأوروبي”.

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي أن “هناك في باريس، وفي بوردو، وفي عدة مدن كبيرة في فرنسا، قاصرون غير مصحوبين بذويهم قادمون من الجزائر والمغرب”، لافتا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “يتعامل مع هذا الموضوع منذ فترة طويلة في علاقة دبلوماسية مع أصدقائنا المغاربة والجزائريين”.

وإلى جانب ملف القاصرين المغاربة، يعد التعاون مع الأجهزة الأمنية المغربية، خاصة في ما يتعلق بمواجهة الإرهاب، على رأس القضايا التي تباحثها الوزير الفرنسي مع لفتيت.

يشار إلى أن فرنسا تعتبر المغرب شريكا مثاليا في المجالات الأمنية والاستخبارية والعسكرية، بالنظر إلى العديد من العوامل، أولها الاحترافية والكفاءة المشهود بها لجهاز مديرية مراقبة التراب الوطني المغرببة في محاصرة العناصر المتطرفة.

وثاني العوامل التي تدفع الفرنسيين إلى “تفضيل” التعامل مع المغرب في مجال مكافحة الإرهاب، يعود إلى كون إحدى كبرى الجاليات في فرنسا هم من المغاربة، الذين يقطنون في ضواحي المدن، حيث تسود البطالة والتهميش، ويعانون من الفراغ وأحياناً من العنصرية والتعنيف، كما يُنظر إلى أماكن سكنهم وكأنها “بؤر متطرفة”.

وتعوّل فرنسا على المغرب كثيراً في رصد الجالية المغربية على الأراضي الفرنسية، وتحركات المقاتلين، سواء داخل المملكة أو خارجها، عبر تقديم المساعدة بتوفير المعلومات الأمنية.

من جهة أخرى، تعتبر زيارة دارمانان إلى الرباط فرصة مناسبة ناقش خلالها الوزير قضايا تتعلق بالإسلام في فرنسا، خلال لقائه مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق.

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد صرح، أمس، انه سعيد للغاية بتواجده بالمغرب لتجديد أواصر الصداقة بين البلدين، مبرزا أن زيارته الدولية الأولى كانت مخصصة للمغرب العربي والمغرب، وأن محادثاته مع المسؤولين المغاربة تهدف التأكيد على أن “لدينا تعاون قوي في المستقبل” كما في السابق..

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن الرئيس الفرنسي كلفه إبلاغ المسؤولين المغاربة أن “هذا التعاون يجب أن يستمر على الرغم من الأزمة الوبائية، التي تعيق، أحيانا، العلاقات التي يرغب البلدان الشقيقان تحقيقها”.

ويرى العديد من المتخصصين السياسيين، أن زيارة الوزير الفرنسي تأتي في وقت عاشت فيه العلاقات بين البلدين الحليفين، خلال الأشهر الماضية، على وقع توتر صامت تحوّل إلى حرب باردة مفتوحة، تدور رحاها على جبهات عدة، سياسية ودبلوماسية واقتصادية وحتى إعلامية.

وكان العنوان الأبرز للأزمة الصامتة بين باريس والرباط، حسب المتخصصين في مجال العلاقات المغربية الاوربية، تأجيل الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي التي كانت تترقبها العاصمة المغربية منذ بضعة أشهر. وهي الزيارة التي تم تأجيلها من يناير الماضي بدعوى زيارة ماكرون لإسرائيل للمشاركة في إحياء ذكرى تحرير معسكر “أوشفيتز” النازي، وكذلك الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى فبراير الماضي. وتبعها تأجيل آخر إلى مارس، ثمّ تأجيل ثالث إلى ما بعد مارس، من دون أن يضع قصر الإليزيه موعداً محدداً، مكتفياً بتأجيل مبهم لـ”وقت لاحق”، على حد تعبير المختصين..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.