- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

كورونا يؤثر على الصحة النفسية للمراهقين والأطفال

تشير الأبحاث والدراسات الجديدة إلى أنّ عدد الأشخاص الذين باتوا يعانون من مشاكل نفسيّة خلال أزمة جائحة كورونا، ارتفع بشكل بارز، لا سيما في أوساط المراهقين والأطفال.

وتقول تانيا دارامشي، الأخصائية النفسية في مركز “Priory Wellbeing” في دبي، أنّ “العيادة شهدت زيادة في عدد المراهقين الزائرين، إذ جرى تشخيص مشاكل لديهم مثل القلق والاكتئاب والوسواس القهري منذ أن أصبح التعليم افتراضياً عن بُعد”.

وتقول دراماشي: “رأى العديد من المراهقين أن الحياة انقلبت رأساً على عقب. وحتى مع الرفع التدريجي للقيود، فإنّ وضعهم بقي على حاله من دون أي تغيير. لقد كان عليهم أن يتعاملوا مع التعلم المنزلي، والانعزال عن أصدقائهم، كما ألغيت الأحداث الرئيسية في تقاويمهم مثل حفلة المدرسة ومراسم التخرج”. وتضيف: “المراهقون يشعرون أنّ وقتاً هائلاً في حياتهم قد جرى انتزاعه منهم”.

- Advertisement -

ومن هنا، فإنّ الدور كبير على الآباء في دعم أطفالهم ومساعدتهم للتخلص من مشاعر الإكتئاب والخوف، والأمر هذا يؤكد على ضرورة التفاعل مع أبنائهم من أجل التخفيف من مخاوفهم. ومع هذا، فإن مراعاة المراهقين لعلاقاتهم مع أصدقائهم قد يعتبر خطوة إيجابيّة نحو الأمام، خصوصاً أن هذا الأمر مهمّ جداً لشخصيتهم التي تُبنى بشكل رئيسي من خلال الاندماج والتفاعل الإجتماعي. ولذلك، من الضروري التأكيد على تفعيل التواصل بين الأبناء وأصدقائهم، لاسيما من خلال الوسائط الإلكترونية، باعتبار أن التواصل المباشر قد لا يكون متاحاً.

والأهم من ذلك هو أنه على الآباء أن يكونوا قدوة لأبنائهم. فبغض النظر عن الأعمار، يعتبر الطفل والمراهق أن والديه هم بمثابة القدوة ويتطلعون للحصول منها على التوجيه والطمأنينة. حتى أن المراهقين “الأكثر استقلاليّة”، يحتاجون إلى حضن بين الحين والآخر.

ويقول الباحثون أنه من الضروري تدخّل الأهل مع الأطفال والحدّ من استخدامهم للأجهزة الإلكترونية، عندما يتعلق الأمر بالوسائط التي تقدّم التقارير والإحصائيات بشأن الفيروس المستجد. فالأمور هذه قد تفاقم الخوف لدى الأطفال، خصوصاً إذا كانوا يتعرضون لها باستمرار. وفي المقابل، فقد رأى باحثون في جامعة “كامبريدج” أنّ “مواقع التواصل الاجتماعي تحولت نتيجة لجائحة كورونا إلى ملاذ منقذ بالنسبة للكثير من المراهقين، الذين يمكنهم اللجوء إليه، في ظل أجواء العزل التي يعيشونها للتنفيس عن مشاعرهم، أفكارهم ومخاوفهم، بدلاً من كبتها، ما يساعد على تعزيز صحتهم العقلية”.

وأشارت الدراسة إلى أنّ “حالة الإغلاق المفروضة من الدول ضمن إجراءاتها الاحترازية لمواجهة كورونا قد تحظى بآثار ضارة طويلة المدى على الصحة العقلية للمراهقين”، موضحة أنّ “التفاعلات الاجتماعية التي تتم بين الناس وجها لوجه تلعب دوراً مهماً وحيوياً بالنسبة لنمو الدماغ وبناء الشعور بالذات بين سن الـ 10 والـ 24 عاماً”.

ورأى الباحثون أنّ “حرمان المراهقين من ذلك قد يؤدي لإصابتهم بمجموعة مشكلات عقلية، سلوكية وإدراكية في مراحل لاحقة من حياتهم”، مشدّدين على أن “سن المراهقة، هو السن الذي يكون مؤثراً للغاية فيما يتعلق بنمو شخصية الإنسان”. وفي السياق، قالت البروفيسور سان جاين بليكمور، من قسم علم النفس بجامعة كامبريدج، إن “حالة الإغلاق من الممكن أن تعيق نمو أدمغة الشبان المراهقين وتحظى بتداعيات لسنوات قادمة بالفعل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.