- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

خبير: سيدنا الله ينصرو أبان عن القيادة اللازمة لمواجهة أزمة كورونا

أكد الخبير في الجغرافيا السياسية والباحث في “مركز أبحاث سياسات الجنوب الجديد” (بوليسي سانتر فور ذ نيو ساوت)، ماركوس فينيسيوس دي فريتاس، أن أحد أهم تداعيات أزمة “كوفيد 19” تتمثل في “عدم اليقين الذي ولدته في العالم” والذي أدى إلى تراجع الاستثمارات وروح المقاولة والاستعداد للمخاطرة، مبرزا أن هذه الأزمة تفرض تغيير السلوك البشري والنماذج الاقتصادية المعتمدة.

وقدم المستشار البرازيلي السابق لدى العديد من شركات الاستثمار الدولية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، تحليله للإجراءات الاستباقية التي اتخذها المغرب لوقف تفشي الوباء والتخفيف من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية، والمساعدة على استجابة منسقة على المستوى القاري.

وشدد على أن “جلالة الملك محمد السادس أبان، مرة أخرى، عن القيادة اللازمة لمواجهة أزمة ما. فالحكومات بحاجة إلى صوت واستراتيجية موحدين عند التعامل مع أوضاع من هذا الحجم”.

- Advertisement -

وأشار الى أن صندوق الطوارئ الوطني هو “خيار حكيم”، كما أن التدابير التي تعزز الانتعاش الاقتصادي على المستوى الوطني “ستضمن الاستقرار الاقليمي ويتعين الاقتداء بها في المنطقة حتى يتسنى احتواء الأضرار الناجمة عن المرض”.

واعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن أحد أهم تداعيات أزمة “كوفيد 19” تتمثل في “عدم اليقين إزاء المستقبل “لأننا لا نعرف ما إذا كانت تدابير الاحتواء المعتمدة فعالة حقا أم لا أو ما إذا كان الفيروس سيصبح أكثر فتكا”.

وأضاف أن السياسات الاقتصادية المتبعة تعتمد “وصفات قديمة لمواجهة الأوبئة، دون الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تغيير السلوك البشري وكذا النماذج الاقتصادية التي نعتمدها”.

وسجل أن هذه الأزمة ،على عكس الأزمات الأخيرة، “أعمق وأكبر وأكثر حدة”، مشيرا إلى أن الحكومات لم تكن على استعداد لرفع التحديات التي يطرحها عدو غير مرئي مثل فيروس كورونا.

وقال “ما زلنا لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت الموجة الثانية من الوباء ستكون أكبر من الموجة الأولى. هذا المستوى من عدم اليقين يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وروح المقاولة والاستعداد للمخاطرة.

واعتبر الخبير البرازيلي، الذي يعمل حاليا أستاذا معتمدا في مؤسسة “أرماندو ألفاريز بينتيادو” بساو باولو، أن تفادي مثل هذا السيناريو يقتضي من الحكومات “تحرير وتيسير الأعمال” كما يتوقف على استئناف الصين لمستواها من الاستهلاك بعد أشهر من الحجر الصحي، مبرزا أن “العالم يعتمد على الاستهلاك الصيني لتحفيز وإنعاش الاقتصاد العالمي. والصين وحدها هي التي تستطيع أن تفعل ذلك لأن لديها حاليا القدرة والموارد المالية اللازمة للقيام بذلك”.

وبخصوص الأبعاد الجيوسياسية للأزمة الراهنة، أوضح الخبير كيف أصبح وباء كورونا “مشكلة سياسية وليس صحية” وسط تنافس محتدم بين الولايات المتحدة والصين على القيادة العالمية، و”نتيجة لذلك، سجلنا إطلاق حملة تشويه تشمل جميع أنواع نظريات المؤامرة. فلا شك أن السياق الانتخابي في الولايات المتحدة قد زاد من تفاقم الوضع”.

وردا على سؤال حول مستقبل العولمة في ضوء اضطراب سلاسل التوريد العالمية جراء الأزمة الصحية، قال الخبير إن “العولمة ليست مشكلة. فالمشكلة الحقيقية هي أن الحكومات غير مستعدة لمواجهة الأزمات الكبرى”، مبرزا أن “العولمة والتجارة الحرة لهما مزايا تفوق بكثير التداعيات التي صاحبت حاليا تفشي وباء كورونا”.

وبخصوص المخرج من هذه الأزمة، قال الخبير إن “الدول الغنية قد تتعافى بسرعة أكبر”، معربا عن أمله في أن يكون لتعافيها السريع انعكاسات إيجابية ويساعد البلدان الأقل ثراء على إنعاش اقتصاداتها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.